بل هذا منهجهم - 2. mp 4_snapshot_01.10_ [2014.05.30_10.52.05] .jpg
أبو حمزة المهاجر: اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا، ولك الحمد على كل حال.
الشيخ أبو محمد فاتح - تقبله الله - عرفته منذ أكثر من ستة أشهر، وكانت معرفتي به كمعرفة الأخ لأخيه، وكمعرفة الطالب لأستاذه، هذا الرجل بقيتُ معه خلال هذه الفترة، والله الذي لا إله إلا هو ما وجدتُ مثل ذاك الرجل لينًا وذلًّا على إخوانه المهاجرين، ما أن يقابلني إلا وتسبقني تلك البسمة التي تشرح الصدر، ووالله الذي لا إله إلا هو أن كثيرًا من المطالب الرجل يستحي أن يطلبها من ذلك الرجل مع علمه أن ذلك الرجل يقدر على تلبية تلك المطالب؛ لكنه رجل لا كالرجال، زرع في نفسي حبَّه واحترامه وتقديره والدعاء له بظهر الغيب، ما أخطأ عليَّ في هذه الفترة، و لم يقسُ عليَّ، ولم أجد منه ما يكون مأخذًا عليه خلال معرفتي بهذا الرجل.
أثره عليَّ أن ذلك الرجل فقده ليس كفقد أي أحد، ذلك الرجل فقده سبب لنا جرحًا في أنفسنا إن كان من المهاجرين وإن كان من الأنصار؛ ولكن يسلينا قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله} ، قُتل على أيدي الغدر والخيانة، قُتل على أيدي أولائك المارقين.