فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 32

كان -رحمه الله- يحمل همَّ هذه الأمة ويظهر ذلك في تصرفاته مع الناس وفي جهاده مع الكفار، كثير السهر، كثير الاهتمام بشؤون المسلمين، حافظًا لكتاب الله -عز وجل- يتلوه آناء الليل وأطراف النهار.

كان -رحمه الله تعالى- حنونًا، أخًا حنونًا على إخوانه يتشرف كل أخٍ من"جبهة النصرة"بمعرفته؛ ففي هذه الفترة الأخيرة كم من رجل عرفه ولازمه من خارج جماعة"جبهة النصرة"و تأثر بمقتله على أيدي هؤلاء الظالمين الفاسقين، قطاع الطرق، هؤلاء الخوارج المارقين، هؤلاء الظالمين قتلة المسلمين، هؤلاء الذين لم يرقبوا فينا إلًّا ولا ذمة، نسأل المولى عز وجل أن يخلص أمة الإسلام منهم.

كان الشيخ أبو محمد -رحمه الله- كثير الاحترام لأقرانه، وكان حريصًا على لقاء المشايخ وطلبة العلم وأخذ النصح منهم، وكان لا يتحرك إلا بمشورة المشايخ والعلماء.

وكان -رحمه الله- حريصًا على مشاركة طلبة العلم في المعارك وغرف العمليات؛ فأعجبني ذلك فيه كثيرًا، فجمع صفاتٍ عديدة في آنٍ واحد في طلب العلم والحرص على طلب العلم، وكان يطلب مني دائمًا كتبًا مختلفة في فنونٍ كثيرة -رحمه الله-، وكان حريصًا على ما يصدر من العلماء في الخارج حول الأحداث الجارية في بلاد الشام، يقرأ ويسأل ويستفسر ويتبصر في جهاده قبل أن يقوم بأي عمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت