إذا كان الظواهري غير قادرٍ على التواصل مع الفروع التابعة له (وحتى لو كان ميتًا ربما .. وإن ليس هناك أي تقارير تشير إلى ذلك) ، فإنه من غير الواضح كيف يمكن السيطرة على الجماعات التي تعمل تحت اسمه خلال فترة التحولات الدرامية.
هذه ليست مشكلةٌ جديدة؛ كانت هناك مؤشرات لعدة شهور تفيد بأن البنية التحتية والقيادة العسكرية لتنظيم القاعدة غير مؤهلةً للرد على العديد من المشاكل الداخلية، مثل المذبحة الداخلية في حركة الشباب العام الماضي، وخروج بلمختار من تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي. وإنما هي مشكلةٌ تتزايد بشكلٍ كبير بسبب تحدي الدولة الإٍسلامية الجريء لتنظيم القاعدة وجهاز إعلامها السريع سرعة البرق.
بالتأكيد يبدو لبعض أنصار الحركة الجهادية العالمية أن الظواهري يَجبُن والبغدادي يستعرض عضلاته في أكثر الطرق علانيةً التي يمكن تخيلها، فقد تحدّى علنًا الولايات المتحدة للقدوم إلى العراق ومحاربة قواته. حتى بعد فترة طويلة من الإعلان عن ما يُسمّى"الخلافة"، فإنه من الصعب أن نتصوّر نوع البيان الذي قد يُصدره الظواهري والذي قد يُعطي صورةً أقوى.
يمكن القول أن القاعدة قد تسعى لإعادة تأسيس مصداقيتها عبر هجومٍ إرهابيٍّ كبير على الغرب، على الرغم من المشكلة بين القيادة العسكرية والسياسة المعقدّة لهذا الاقتتال الجهادي، خطوةٌ كهذه قد لا تكون المتوقَّع.
هناك أيضًا سؤالٌ مفتوح حول كيفية ظهور تنظيم القاعدة بعد الظواهري. لا أحد يعيش إلى الأبد، والظواهري لديه بعض التحديات الفريدة من نوعها والتقدم بالسن أحد هذه التحديات، وأيضًا جهود كُل من الولايات المتحدة باكستان في مكافحة الإرهاب. قَتل الظواهري سواءٌ من قِبَل أعدائه الداخليين أو الخارجيين، أو إن مات موتًا طبيعيًا، فمن المرجَّح أن تكون هناك فوضى كبيرة بين يديّ الزعيم القادم لتنظيم القاعدة. طبيعة الرجل الذي سيتزعّم لمواجهة هذا التحدي قد تحدد المصير النهائي للشبكة التي أنشئها أسامة بن لادن.