فهرس الكتاب
هكذا يهينون العلماء ويرفعون من الخرافيين . ودخل بعض الرهبان عليه فاشتهى بطيخًا أصفر في غيرأوانه فآتاه به وقال: وعزة ربى لم اجده الا خلف جبل قاس - اين هو جبل قاس - قال: خطف التمساح بنت أحدهم ، فجاء وهو يبكى الى الشيخ فقال له: اذهب الى الموضع الذى خطفها عنه ونادى بأعلى صوتك ياتمساح ، تعال كلم الفرغل ، فجا التمساح من البحر وطلع كالمركب وهو ماشى والخلق بين يديه يمينًا وشمالًا الا أن وقف على باب الدار فأمر الشيخ رضى الله عنه الحداد بقلع جيمه اسنانه وأمره أن ينفضها من بطنه ، فنفض البنت حية مدهوشة ، وأخذ على التمساح العهد أن لايخطف أحدًا من بلده مادم يعيش ، ورجع التمساح ودموعه تسيل حتى نزل البحر .
ثم ذكر ما كان يدعيه من أنه يمشى بين يدى الله تعالى تحت العرش ويخاطبه وانه كان يتكلم عن اخبار سائر الاقاليم من اطراف الارض الى أن وصل أن هذا الفرغل والشمس والحنفى كانا زميلين .
ونذكر ما ذكره من كرامات الشمس الحنفى الكثيرة ، يقول:
محمد الحنفى كان اذا صلى عن يمينه دائمًا اربعة روحانية واربع جسمانية لايراهيم الا هو وخاصة اصحابه قالوا: وقعت له ابنة صغيرة من موضع عال ، فظهر شخص وتلقاها عن الارض ، فقلنا له من تكون ؟ فقال: من الجن .. من اصحاب الشيخ ، قد أخذ علينا العهد أن لانضر أحدًا من أولاده الى سابع بطن ، فنحن لانخالف عهدًا ,
قال وكان سكان بحر النيل يطلعون الى زيارته وهو في داره بالروضة والحاضرون ينظرون ، قالت ابنته فلانة ، وذكرها وزاروه مرة وعليهم الطيالسة والثياب النظيفة ، وصلوا معه صلاة المغرب ، ثم نزلوا في البحر بثيابهم ، فقلت ياسيدى اما تبتل ثيابهم من الماء ، فتبسم رضى الله عنه وقال: هؤلاء مسكنهم
فى البحر - ( يعنى مايستغرب) - يقول الشمس الحنفى ( أحد تلاميذه: أما تسأل فلوسألتنى شيئًا لم يكن عندى أجبتك من اللوح المحفوظ .