فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 144

ويذكرون أيضًا انه كان يقرئ الجان على مذهب الامام ابى حنيفة فاشتغل عنهم يومًا فأرسل صهره سيدى عمر فأقرأه في بيت الشيخ ذلك اليوم وكان سيدى عمر يقول: طلبت منى جنية أن أتزوجها فشاورت سيدى محمد رضى الله عنه فقال: هذا لايجوز في مذهبنا فعرض ذلك على ملكهم حين نزلت معها تحت الارض فقال الملك لااعتراض على سيدى محمد فيما قال ثم قال الملك للوزير صافح صهر الشيخ باليد التى صافحت بها النبى صلى الله عليه وسلم ليصافح بها سيدى محمد رضى الله عنه . فيكون ان بينه وبين وقت مصافحة النبى صلى الله عليه وسلم ثمانمائة سنة ثم قال للجنية ردينى للموضع الذى جئت بى منه .

ويقول أيضًا: الشمس الحنفى اذا مات الولى: انقطع تصرفه في الكون من الامداد .

وكما ذكرنا في احوال القطب فهو الذى يعطى الزائر من المدد على قدر مقام المزود ويقول: كنا نقرأ حزب سيدى ابن الحسن الشاذلى رضى الله عنه فكان بعض الناس يستطيله (يراه طويلًا ) ، فألفت الحزب الذى بين اصحابى الآن واخفيته ولم اظهره حتى جاء الاذن من سيدى ابى الحسن الشاذلى أدبًا معه بعد ما مات ، مثل عبدالحليم محمود الذى آلف كتابًا وقال:

استأذنت البدوى في تأليفه - يقول الشمس الحنفى انه قبل موته دعا الله ان يبتليه بالعمل والنوم مع الكلاب والموت على قارعة الطريق قال: وحصل له ذلك قبل موته ، فتزايد عليه القمل حتى صار يمشى على فراشه وذخل له كلب نام معه على الفراش ليلتين - الى أن يقول انما نتمنى ذلك ليكون له اسوة بالانبياء عليهم الصلاة والسلام الذين ماتوا بالجوع والقمل الى آخره .

وهذا كذب على الانبياء ومادعوا الله ذلك وشرفهم الله عن أن يناموا ويموتوا والكلاب في احضانهم - وينقل عن الحنفى أيضًا قال: دخلت على الشيخ يومًا امرأة أمير ، فودجدت حوله نساء خاص تكبسه فانكرت عليه ، أن المرأة أجنبيت وتكبس رجله فلاحظها الشيخ بعينه وقال لها: أنظرى فوجدت وجوههن عظامًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت