فهرس الكتاب
الا القطيعة . قال الشيخ فقمت وخرجت الى الزاوية فرأيت على الفسيقي ةجماعة يتوضأون فمنهم من على رأسه عمامه صفراء ومنهم زرقاء ومنهم من وجهه وجه قرد ، ومن من وجهه وجه خنزير ، ومنهم وجه كالقمر ، وعلمت أن الله اطلعنى على عواقب امور هؤلاء الناس فرجعت الى خلفى وتوجهت الى الله فستر عن ماكشف لى من احوال الناس .
أيضًا الحنفى يقول كان أهل المغرب يرسلون يأخذون من تراب زوايته ويجعلونه في أوراق المصاحف ، وكان أهل الروم يكتبون اسمه على أبواب دورهم ويتبركون به .
وكانت رجال الطيران في الهواء تأتى اليه فيعلمهم الادب ، فهم يطيرون في الهواء والناس ينظرون اليهم حتى يغيبوا ، وكان رضى الله عنه يزور سكان البحر فكان يدخل البحر بثيابه فيمكن ساعة طويله ثم يخرج ولم تبتل ثيابه .
ومن اخبار هذا الحنفى انه اذا زار المقبرة سلم على اصحاب القبور فيردون عليه السلام بصوت يسمعه من معه ، ودخل يومًا الى الحمام مع فقرائه فأخذ الماء ورشه على اصحابه وقال: النار التى يذب الله بها العصاة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم مثل هذا الماء في سخونته ( فقط مثل هذا الماء !!) . قال: ففرح الفقراء بذلك (يعنى تلاميذه) .
وآخر شئ لما جاءت وفاته ، قال في مرض موته ، من كانت له حاجة فليأت الى قبرى ، ويطلب حاجته ، أقضها له ، فإن ما بينى وبينكم غير ذراع من تراب. فكل رجل يحجبه عن اصحابه ذراع من تراب ففليس برجل .