فهرس الكتاب
أما المدعو على الخواص: فينقل عنه ان محد بن هارون من أوليائهم ، وهناك خلاف بين هذه الوليين - سلبه حاله مرة صبى أحد الاولياء الاخرين وذلك أنه كان اذا خرج من صلاة الجمعة تبعه أهل المدينة يشيعونه الى داره فمر بصبى قراد وهو جالس تحت حيطه يفلى حرقته من القمل وهو ماد رجليه ، فخطر في سر الشيخ ان هذا قليل الادب يمدد رجليه ومثلى مار عليه فسلب لوقته وفرت الناس عنه فرجع ولم يجد الصبى ، فدار عليه في البلاد الى أن رده في رميله بمصر فلما نظر القراد الكبير اليه وهو واقف وقدر فرغوا ، قال له تعالى ياسيدى الشيخ مثلك يخطر في خاطره ان له مقامًا وقدرًا ، هذا الصبى سلبك حالك - القراد يقول الصبى حقه سلب الشيخ حاله أى ايمانه - لم يمد رجله بحضرته لكونه اقرب الى الله عنك فقال: التوبة ، فأرسله الى سنهور المدينة الى الحائط الذى كان يفلي ثوبه عندها وقال: نادى السحليه التى هناك في الشق ، الوزغ التى في الشق عند الحائط ، وقل لها ان قزمان طاب خاطره علي فردى على حالى ، فخرجت ونفخت في وجهه ، فرد الله عليه حاله - أى رد الله عليه ايمانه لما نفخت عليه هذه السحليه .
على البقال: يقولون من كراماته ان ابن الفارض مر به فرآه يتوضأ وضوءًا غير مرتب وهو لايعرفه ، فقال له: أنت في هذه السن في دار الاسلام وتتوضأ وضوءًا باطلًا ؟ فنظر اليه وقال لم أتوضأ الا وضوءًا مرتبًا لكنك لا تبصر ، لو أبصرت أبصرت هكذا … وأخذ بيده وأراه الكعبة فأكب ابن الفارض على اقدامه يستغفر .
المدعو - على البحيرى قال: قال المناوى أخبرنى صاحبنا زين الدين علاف انه جلس مرة فطأطأ رأسه وتمرغ على التراب وقال: أستغفر الله وكرر ذلك وبكى !! -فسأله عن ذلك فقال: حكت رأسى في ساق العرش في هذا الوقت.