فهرس الكتاب
على بن الهيثى: يقولون من كراماته أنه حضرهو وجماعة من المشايخ والفقهاء ، عملوا اجتماعًا حضره فأخذا المشايخ بحظهم من الرقص والغناء - وانكرت الفقهاء ببواطنهم فطاف عليهم الشيخ على بن الهيثى ماأظهروا في الباطن فقط .
فكان كلما قابل رجل نظر اليه فيفقد جميع معلوماته حتى من القرآن ، وانصرفوا ومكثوا كذلك شهرًا ثم أتوا واستغفروا وقبلوا رجليه .
يقول الشعرانى في العهود ، حكى لى أحدهم أن والده سراج الدين البلقينى قال مر يومًا في باب اللوق ، فوجد هناك زحمة ، فقال: ما هذه الزحمة ؟ فقالوا شخصًا من أولياء الله يبيع الحشيش ( ولى يبيع الحشيش ؟) فقال: كيف يكون شخص حشاش من أولياء الله ؟ إنما هو من الحرافيش ، ثم ولي فسلب الشيخ جميع ما معه حتى الفاتحة .
قال: ومنذ ذلك اليوم ما أنكر الشيخ البلقينى على أحد من أرباب الاحول . كما قلنا هذا هو الارهاب الذى يضعونه .
صدر الدين القونوى الرومى الذى ذكره شيخ الاسلام بن تيميه في كتبه مرارًا ، كان تلميذ ابن عربى ، قال: الملاوى حكى عن نفسه أنه قال: اجتهد شيخى العارف بن عربى أن يشرفنى ويوصلنى الى المرتبة التى يتجلى فيها الحق تعالى للطالب بالتجليات الرقية في حياته فما أمكنه - يعنى في حياة ابن عربى فزرت قبره بعد موته ، ورجعت ، فبينما أنا أمشى في الفضاء عند طرطوس فو يوم صائف ، والزهور يحركها نسيم الصبا فنظرت اليها وتفكرت في قدرة الله
وجلاله فشرفنى حبُ الرحمن حتى كدت اغيب عن الاكوان ، فتمثل لى روح الشيخ ابن عربى في أحسن صورة كأنه نور صرف فقال يامحتار … أنظر الى واذا الحق جل وعلا تجلى لى بالتجلى البرقى من الشرف الذاتى فغبت عنى به فيه على قدر لمح البصر ثم افقت حالًا واذا بالشيخ الاكبر بين يدى فسلم سلام المواصلة بعد الفرقة وعانقنى معانقة شديدة ، وقال: الحمد لله الذى رفع الحجاب وواصل الاحباب .