فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 144

ومن أكابر من أحيا طريقة ابن عربى ومذهبه في وحدة الوجود المدعو يوسف الكورانى الملقب بالعجمى: تحدث عنه الشعرانى فقال ضمن ترجمته: لما ورد عليه وارد الحق بالسفر من ارض العجم الى مصر ، ورد فلم يلتفت اليه ، فورد ثانية - وارد في قلبه ، فلم يلتفت اليه ، فورد ثالثة فقال: اللهم ، إن كان هذا وارد صدق فاقلب لى عين هذا النهر لبنًا حتى أشرب منه في قصمتى هذه: فانقلب النهر لبنًا وشرب منه ثم ذهب الى مصر .

وله حكايات كثيرة ننقل منها فقط واحدة ، لتعلموا حقيقة هؤلاء القوم ومعهم ابن عربى وأمثاله - يقول كان رضى الله عنه اذا خرج من الخلوة يخرج وعيناه كانهما قطعة جمر تتوقد ، فكل من وقع نظره عليه انقلبت عينه ذهبًا خالصًا ، ولقد وقع بصره يومًا على كلب فانقادت اليه جميع الكلاب إن وقف وقفوا ، وإن مشى مشوا ‍!!‍ فأعلموا الشيخ بذلك فأرسل خلف الكلب وقال ( أخسأ ) فرجعت عليه الكلاب تعضه حتى هرب منها .

ووقع له مرة أخرى أنه خرج من خلوة الاربعين فوقع بصره على كلب فانقادت له جميع الكلام ، وصار الناس يهرعون اليه في قضاء حوائجهم ، فلما مرض ذلك الكلب اجتمع حوله الكلاب يبكون ويظهرون الحزن عليه ، فلما مات أظهروا البكاء والعويل وألهم الله تعالى بعض الناس فدفنوه ، فكانت الكلاب تزور قبره حتى ماتوا .

فهذه نظره .. يقول الشعرانى الى كلب فعلت مافعلت فكيف لو وقعت على انسان...

وحكاياتهم عن الكلاب كثيرة منها: واحد اسمه على صاحب البقرة ، يقول النبهانى: كان له بقرة يحرث عليها فأراد أن يحلبها في بعض الايام ، فقالت له ياشيخ على إما حليب وإما حراثه فأتى بها فانطقها عند أهل القرية ، فقالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت