فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 144

الزركلى في الاعلام - من شاء يراجع ترجمته هناك فليراجعها .

والحديث طبعًا عن هؤلاء الرجال طويل جدًا ولا أستطيع أن احدثكم عنه بالتفصيل بقدر ما أحاول ان شاء الله أن انقل كثيرًا مما نسب اليهم من كرامات وشركيات وتعلقات بهم . إنما هناك قضية خطيرة ينبغى أن أنبه عليها وهى تجمع

هؤلاء الرجال جميعًا - هذه القضية أنهم رجال الغيب عند الصوفية الموصوفون بهذه الصفات هم يعيشون بين الناس وهم من البشر يعيشون بيننا منهم المعروف ومنهم المجهول ، ومنهم الظاهر للناس ومنهم المستتر عنهم بحيث أنه يراهم وهم لايرونه ويكاشف متى شاء .

هذه الصفة مشتركة بين هؤلاء الرجال ولذلك تجد الصوفية حتى العوام يقولوا فلان يمكن يكون ولى ، يمكن يكون من رجال الغيب فلا تتعرض له لاتكلمه .

كيف ! وبأى دليل يستدلون على هذا ؟ - هنا القضية القضية أن هؤلاء الرجال مخالفون في سيرتهم وفى احوالهم للشريعة ، ولما ألفوا الناس فلا تتصور رجلًا مقيمًا في مكان يدرس سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أو عالم من العلماء مشتغل بالتفسير - بالحديث - بالسنة - بالدعوة بألامر بالمعروف والنهى عن المنكر أو بالجهاد .

لاتتصور أن الصوفية يعتقدون أن هذا من رجال الغيب لا ليس هذا ابدًا القضية أن هذا الرجل ينبغى أن يكون كما يسمونه (بهلولًا) مجذوبًا يقع على المزابل يلتقط منها القاذورات - ورأينا نماذج من هؤلاء في الحرم من أقذر الناس ومن أكثرهم شعورهم نافرة وأظافهم طويلة وهكذا نجد أشكالًا غريبة جدًا خارجة عن المألوف ويقال هؤلاء هم الأولياء - ربما يكون هذا القطب الاعظم الذى يدير الكون كله وأنت لاتدرى وربما يكون من النقباء أو من الرجبيين وربما يكون من الرحمانيين وربما يكون على قلب نوح أو الخليل وأنت لاتدرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت