ملاحظات:
1 -يسن دخول المسجد باليمنى والخروج منه باليسرى، عنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ:"كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ" (رواه البخاري ومسلم) .
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه:"مِنَ السُّنَّةِ إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ الْيُمْنَى، وَإِذَا خَرَجْتَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ الْيُسْرَى" (أخرجه الحاكم وحسنه الألباني) .
وقال البخاري في صحيحه:"وكان ابن عمر يبدأ برجله اليمنى فإذا خرج بدأ برجله اليسرى".
وعليه فإن القاعدة في الشّرع أنّ ما كان من باب التّشريف والتّكريم يندب فيه التّيامن، وما كان بضدّه يندب فيه التّياسر.
2 -يسن لبس النعل (الحذاء) في اليمنى والخلع من اليسرى، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا انتعلَ أحدُكم فلْيَبدَأ باليمين، وإِذا نَزَعَ فليبدأ بالشمال، لِتكنِ اليمنى أولهما تُنعل، وآخِرَهما تُنزَع" (رواه البخاري) .
وفي رواية الأمام مسلم من حديث أبي هريرة:"إذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى، وَإذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، وَلْيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا".
كما ويسن الجلوس عند لبس النعل إذا كان في لبسه حال القيام تعب ومشقة، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:"نَهَى رَسُولُ الله صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وهو قَائِمٌ" (رواه الترمذي وصححه الألباني) . قال الخطابي:"إنما نهى عن لبس النعل قائمًا لأن لبسها قاعدًا أسهل عليه وأمكن له وربما كان ذلك سببًا لانقلابه إذا لبسها قائمًا. فأمر بالقعود له والاستعانة باليد فيه ليأمن غائلته". وقال المناوي:"والأمر للإرشاد لأن لبسها قاعدًا أسهل وأمكن، وتخصيص النهي بما في لبسه قائمًا تعب". وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله -في النهي عن الانتعال قائمًا-:"هذا في نعل يحتاج إلى معالجة في إدخاله في الرجل؛ لأن الإنسان لو انتعل قائمًا والنعل يحتاج إلى معالجة فربما يسقط إذا رفع رجله ليصلح النعل، أما النعال المعروفة الآن فلا بأس أن ينتعل الإنسان وهو قائم ولا يدخل ذلك في النهي؛ لأن نعالنا الموجودة يسهل خلعها ولبسها والله الموفق".