الصفحة 51 من 58

إجماعهم على فضل أبي بكر، وعمر - رضي الله عنهما:

-علي - رضي الله عنه:

عن محمد ابن الحنفية قال: قلت لأبي - رضي الله عنه: أي الناس خير بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أبو بكر - رضي الله عنه. قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر- رضي الله عنه. - وخشيت أن يقول: عثمان - رضي الله عنه. قلت: ثم أنت؟ قال - رضي الله عنه: ما أنا إلا رجل من المسلمين" [1] "

وعن عبد خير:"قام على - رضي الله عنه - على المنبر، فذكر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - واستخلف أبو بكر - رضي الله عنه - فعمل بعمله وسار بسيرته، حتى قبضه الله - عز وجل - على ذلك، ثم أستخلف عمر - رضي الله عنه - على ذلك، فعمل بعملهما وسار بسيرتهما حتى قبضه الله - عز و جل - على ذلك" [2] .

وعن سويد بن غفلة، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:"لما توفي أبوبكر وعمر - رضي الله عنهما - قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من لكم بمثلهما؟! رزقني الله المضي على سبيلهما؛ فإنه لا يبلغ مبلغهما إلا باتباع أثرهما، والحب لهما، فمن أحبني فليحبهما، ومن لم يحبني فقد أبغضهما، وأنا منه برئ" [3] .

(1) أخرجه البخاري رقم: (3468) . قال شيخ الإسلام:"ويروى هذا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من نحو ثمانين وجهًا، وأنه كان يقول على منبر الكوفة". الفتاوى الكبرى (4/ 440) ، ومجموع الفتاوى (4/ 407) ابن تيمية فهو متواتر عنه. انظر منهاج السنة (7/ 369) .

(2) أخرجه أحمد (1/ 128) ، وقال شعيب الأرناؤوط:"إسناده حسن"، وقال الهيثمي:"رجاله ثقات". مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (5/ 209) . وقال الألباني:"وسنده جيد". ظلال الجنة في تخريج السنة لابن أبي عاصم (2/ 317) .

(3) فضائل أبي بكر الصديق (ص: 55) للعشاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت