هذه جملة من كتب أبي حامد الغزالي في العقيدة والسلوك، ونقد شيخ الإسلام ابن تيمية لها، وتعريفه بها، وما فيها من الحق وضده بعدل وحكمة وغيرة على عقيدة السلف الصالح، ومنهجهم.
هذا الكتاب أكبر كتب أبي حامد وأشهرها، وأعرفها به، وهو أكثر كتب أبي حامد التي تناولها شيخ الإسلام في مواضع من مصنفاته، بل ومصدر من أهم مصادره في أقوال الفرق، خصوصًا الصوفية.
والشيخ ابن تيمية أحيانًا يصرح بكامل اسمه، وأحيانًا يقتصر على قوله: قال أبو حامد في كتاب"الإحياء". وانظر"العقل والنقل" (5/ 347) .
ووصفه في"الاستقامة" (1/ 80) بأنه أجل كتب الغزالي. كما وصفه كذلك في"العقل والنقل" (7/ 145) .
وهو في"الاستقامة"كثيرًا ما ينقل عنه ويتعقبه، وربما أيده وواقفه فيما قرره، وانظر:"بيان التلبيس"في نسخة جامعة الملك سعود (3/ 93 - 102) ، وما معناه في"العقل والنقل" (5/ 149 - 150) ؛ حيث أحال إلى"بيان التلبيس"بقوله: (( وقد بسط في غير هذا المؤلف ) ).
-ولما سئل شيخ الإسلام عن كتابي"إحياء علوم الدين"و"قوت القلوب"؛ قال في"مجموع الفتاوى" (10/ 551 - 552) ، وفي"الفتاوى المصرية الكبرى" (2/ 229 - 230) مجيبًا على ذلك:
(( أَمَّا كِتَابُ"قُوتِ الْقُلُوبِ"وكِتَابُ"الْإِحْيَاءِ"تَبَعٌ لَهُ فِيمَا يَذْكُرُهُ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ: مِثْلَ الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ وَالْحُبِّ وَالتَّوَكُّلِ وَالتَّوْحِيدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَأَبُو طَالِبٍ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ، وَالْأَثَرِ وَكَلَامِ أَهْلِ عُلُومِ الْقُلُوبِ مِنْ الصُّوفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ، وَكَلَامُهُ أَسَدُّ وَأَجْوَدُ تَحْقِيقًا وَأَبْعَدُ عَنْ الْبِدْعَةِ، مَعَ أَنَّ فِي"قُوتِ الْقُلُوبِ"أَحَادِيثَ ضَعِيفَةً وَمَوْضُوعَةً وَأَشْيَاءَ كَثِيرَةً مَرْدُودَةً.
(1) سبق الكلام أن كتاب"إحياء علوم الدين"قسمه مؤلفه إلى أربعة أقسام: العبادات, والعادات, والمنجيات, والمهلكات.