فنقل جوابًا لابن تيمية عن حكم قول المؤذن: -"إن الله وملائكته يصلون على النبي ..."عند دخول الخطيب يوم الجمعة ... بأن ذلك بدعة، فلم يكن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .
كما نقل تقريرات ابن تيمية في بدعية زيارة مساجد مكة غير المسجد الحرام، وكذا بدعية قصد الجبال والبقاع التي حول مكة ... ، وأيضًا ساق ما حرره ابن تيمية بشأن بدعية الذكر بالاسم المفرد (الله) [2] .
وأشار ابن منقور إلى ما قرره شيخه عبدالله ابن ذهلان [3] من بدعية إيراد الحديث بين يدي الخطيب بعد الآذان [4] .
وإن كان في مجموع ابن منقور مسائل تبرز اتباعًا للسنة، ومجانبة البدعة، فإن فيه مواضع لا تخلو من مخالفة الشرع، ومفارقة السنة والأثر، وكذا أيضًا في كتاب"جامع المناسك الثلاثة الحنبلية [5] "كما هو مبيّن في الفصل الثالث بإذن الله تعالى.
4 -ألّف الشيخ منيع بن محمد العوسجي [6] - رحمه الله - (ت 1134 هـ) رسالة سمّاها"النقل المختار من كلام الأخيار في رفع الشنار [7] "، حيث ردّ بها على أحد علماء الشافعية بالأحساء [8] سنة 1111 هـ [9] ، لما قال: -"يلزم في مذهب الشافعية الرضا ويجب بكل مقضي مبغوض أو محبوب. فقال الشيخ منيع: راجح مذهب الإمام أحمد أنه ما يلزم الرضى بكل مقضي، وعبّر بذلك أصحابنا فقالوا: ولا يلزم الرضى بمرض، أو"
(1) انظر: مجموع ابن منقور 1/ 81.
(2) انظر: المرجع السابق 1/ 71، 72.
(3) ولد في العيينة، وأخذ عن علمائها، ثم رحل إلى الشام في طلب العلم، وولي قضاء الرياض، وله تلاميذ، ومجموع ابن منقور حافل بفتاوى ابن ذهلان، توفي بالرياض سنة 1099 هـ.
انظر: السحب الوابلة 2/ 649، وعلماء نجد للبسام 4/ 415.
(4) انظر: مجموع ابن المنقور 1/ 134.
(5) المراد بهم: البهوتي والخلوتي وابن بلبان، وقد طبع الكتاب بتحقيق: زهير الشاويش. المكتب الإسلامي ببيروت.
(6) ولد في بلدة ثادق، وتتلمذ على ابن ذهلان قاضي الرياض، ثم رحل إلى الأحساء لطلب العلم، وأتقن الفقه والعربية، وجلس للتدريس والإفتاء، توفي في بلدة ثادق.
انظر: علماء نجد للبسام 6/ 448.
(7) وهي موجودة في دارة الملك عبدالعزيز (مكتبة البسام رقم 48) .
(8) وهو صالح بن محمد بن دوغان، له اشتغال بالفقه والتجويد، كما قاله الشيخ منيع العوسجي في رسالته إلى محمد بن إسماعيل - كما في آخر مخطوطة النفل المختار-.
(9) انظر: علماء نجد للبسام 6/ 447.