الصفحة 25 من 60

وقد يجاب عن ذلك أن أولئك القوم قد وافقوا مذهب السلف في مسائل، وخالفوا في مسائل أخرى، فربما وافقوا الشيخ في مسائل التوحيد والشرك، وخالفوا في التكفير والقتال - كما سبق الإشارة إليه في التمهيد -، إضافة إلى أن موافقتهم لمذهب السلف قد تكون على سبيل الإجمال، فلم يكن عندهم من التفصيل والتحقيق لمسائل الاعتقاد كما هو حال أئمة الدعوة، وقد يظنون أنهم موافقون لمذهب السلف، وليس الأمر كذلك، فيتهمون الشيخ محمد بن عبدالوهاب بمخالفته لابن تيمية وابن القيّم - مثلًا - وعند التحرير يكون الحال على النقيض من ذلك [1] .

وقد تكون المخالفة عن حسد، أو حبّ رياسة ونحوها من حظوظ النفس وشهواتها.

(1) انظر: شبهة مخالفة الشيخ محمد بن عبدالوهاب لابن تيمية وابن القيم في كتاب دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب عرض ونقض صـ 267 - 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت