فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 73

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلاة وسلاما"على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد .. فإن من أجل النعم التى انعم الله بها على عباده أن جعل من الرجل سكنا"للمرأة وجعل المرأة سكنا"للرجل فقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} سورة الروم (21) "

والناظر في شريعة الأسلام مقارنه بغيرها من الشرائع فلن يجد شريعة انصفت المرأة ولا رفعت منزلتها مثلها أبدا",لانهاحفظت حقها, أما"واختا"وزوجة",بل وجعلتها ركن ركين من اركان المجتمع, وقد امرنا الله في كتابة بحسن معاملتهن ومعاشرتهن بالمعروف, وجعل ذالك حق واجب فقال تعالى:

{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرا} (النساء-19)

قال ابن كثير في تفسيره: أي طيبوا أقوالكم لهن، وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم كما تحب ذلك منها، فافعل أنت بها مثله، كما قال تعالى: ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف. انتهى.

وقال أبو السعود في تفسيره: وعاشروهن بالمعروف خطاب للذين يسيئون العشرة معهن، والمعروف ما لا ينكره الشرع والمروءة، والمراد ههنا النصفة في المبيت والنفقة والإجمال في المقال ونحو ذلك. انتهى.

وقال الألوسي في روح المعاني: {وَعَاشِرُوهُنَّ} أي خالقوهن {ِالْمَعْرُوفِ} وهو ما لا ينكره الشرع والمروءة، والمراد ههنا النصفة في القسم والنفقة، والإجمال في القول والفعل. وقيل: المعروف أن لا يضربها ولا يسيئ الكلام معها ويكون منبسط الوجه لها، وقيل: هو أن يتصنع لها كما تتصنع له. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت