ووصف البدع بالضلال وأنها تودي بأصحابها إلى النار فقال صلى الله عليه وسلم:"... وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ". [1]
وفي رواية:"... وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ"، ... [2]
27 -وَقَدْ عَدَّهُمْ سَبْعِينَ صِنْفًا نَبِيُّنَا * * * وَصِنْفَيْنِ كُلٌّ مُحْدِثٌ زَائِغٌ ذَعِرْ
النبي صلى الله عليه وسلم عدّ كم طائفة؟ سبعين وزيادة، أكثر من سبعين طائفة وفرقة من أهل البدع، واحدة على السنة والطريق الصحيح، وبقية السبعين أو الاثتنين وسبعين ليست على هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فكل محدِث زائغ دعر، كل محدث وهذه من صفاتهم، زائغ دعر، فالصفة الأولى له: محدث، يعني أحدث في الدين ما ليس منه،
والصفة الثانية: زائغ ومائل، أي منحرف عن قول الحق وسواء السبيل.
وصفة ثالثة وهي ذعر، وهو الدهش، والمدهوش، إذن في زائغ صفة، وذعر صفة أخرى، إذن الزائغ والميل والانحراف، من زاغ أي مال، وهؤلاء مالوا عن الدين، الدين لا ميل فيه، الدين مستقيم، وهم ضلوا الطريق، والذعر الدهش المتحير، هذه صفاتهم، فهم ليسوا على قدم واحدة، وليس لهم ثبات ...
=لذلك قال= عبد الله بن عمر رضي الله عنه في قصة معبد الجهني حيث قال ليحيى بن يعمر: (أخبرهم أنني منهم بريء، وأنهم مني برآء) ، =نسأل الله السلامة.=
وأعلام الصحابة والتابعين وإجماعهم كلهم أجمعوا على ذم أهل البدع، وهذه الطائفة التي تنافي الدليل والحق والبرهان، وأن تخالف رأيهم فيه ويذم كل ذي مسكت عقل، أي عنده فهم وإدراك وتدبر للأمور أنهم رأوه باطلا، هؤلاء المنهج الذي يسير عليه أهل البدع في كلمة واحدة، مخالفة الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة، هذا هجران
(1) (د) (4607) .
(2) (س) (1578) .