فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 76

أهله واجب، وهو مقتضى الدين، ميز العلماء ذلك فذكروا أن أصلها أصل الفرق الاثنين وسبعين أصلها أربعة، من هم؟ هم القدرية، والمرجئة، والرافضة والخوارج، كل واحدة من هذه انفرقت منها ثماني عشرة فرقة، ثم تحزب كل واحد منهم إلى فرق، يعني لو ضربنا الأربعة في ثمانية عشر لكان مجموعها اثنان وسبعون فرقة.

والعجيب أنه ما توقف عند هذا، فهذه قواعد لفرق أخرى، يقول الشيخ الزنجاني:

(ولعل اليوم إن عمي العالم بها، قد افترق كل واحدة من الثماني عشرة أحزابا تخرج عن الإحصاء، عظم البلوى اليوم أنّ كلّ من لاح له خاطر، وزين له الشيطان من عالم وعارف، اتخذ ذلك دينا، كله يأتي له رأي فيعمل له فرقة وجماعة، ويتخذ له منهجا معينا، ويتخيل له بجهله ويزخرف له الشيطان باطلا فيركبه ويعقد عليه، ولا يصغي إلى قول عالم يزجره عصبة، يعني يتعصب لرأيه، ولا يقبل منه، وإن بين له وجه فساده جهلا عليه، يعني هو يجهل بهذا الأمر ولا يريده) ، نسأل الله السلامة.

= وَقَدْ عَدَّهُمْ سَبْعِينَ صِنْفًا نَبِيُّنَا: يقصد في قوله صلى الله عليه وسلم:"افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ"، قِيلَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟!) قَالَ:"الْجَمَاعَةُ". [1] =

(1) (جة) (3992) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت