فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 188

الاستعمالات البديلة، فالرغبة في شرب القهوة قد تنافس الرغبة في شرب الشاي، والحاجة إلى العمل مثلًا تتنافس مع الحاجة إلى وقت إضافي للراحة، والحاجة إلى السفر لقضاء العطلة الصيفية مثلًا تنافس الحاجة إلى شراء سيارة جديدة هذا العام ... وهكذا.

تصنيف الحاجات:

صنفت الحاجات عند علماء النفس ضمن مجوعتين أساسيتين وهما:

حاجات فسيولوجية: يولد الوليد وهو مزود بمجموعة كبيرة من الحاجات ذات أهمية في نموه، وهي حاجات فطرية مثل الحاجة للطعام، والماء، والنوم، والراحة، والأكسجين، وتنظيم درجة حرارة الجسم، والإخراج، ويتوقف بقاء حياة الوليد على إشباع هذه الحاجات، ويكون إشباعها في هذه المرحلة ذاتي التنظيم، بدون ضبط إرادي، أو مشاركة نشطة من الطفل أو الآخرين. وهناك حاجات بيولوجية لا تشبع ذاتيًا مثل الجوع والعطش وإنما تشبع بمساعدة الآخرين، وإذا لم يحدث هذا مباشرة تزداد توترات الرضيع وآلمه، والعلاقات الاجتماعية في إشباع هذه الحاجات من أكثر خبرات الطفل المبكرة أهمية وتكون لها آثار ثابتة في نمو الشخصية) فالشخصية هي أسلوب في التوافق الذي ينتج عن التفاعل بين حاجاته العضوية والبيئة من حوله، سواء كانت هذه البيئة مشبعة أو محبطة لهذه الحاجات، خلال توسط جهاز عصبي مركزي مرن متكيف (.

حاجات نفسية: تنمو مع الفرد مجموعة كبيرة من الدوافع المكتسبة تشتق من الدوافع الأولية تسمى الدوافع الثانوية، وتُكتَسَب هذه الدوافع من خبراتنا في البيئة وتفاعلنا مع الآخرين، فكما يسعى الإنسان لحفظ التوازن البيولوجي عن طريق التوازن البدني، فإنه كذلك يسعى لحفظ التوازن النفسي عن طريق التوازن الانفعالي، وذلك بإشباع الحاجات الشخصية والاجتماعية التي تستجد على الحاجات البيولوجية نتيجة خبرات التعلم المبكرة، وتصبح هذه الدوافع المكتسبة عاملًا مؤثرًا هامًا في سلوك الفرد وفي بناء شخصيته، وتحل محل الدوافع الأولية، وتقوم بوظيفتها وتسمى دوافع سيكولوجية اجتماعية، ولا يمكن للفرد أن يحتفظ بتكامل شخصيته إذا لم ينجح في إشباع تلك الحاجات النفسية والاجتماعية. ومن أمثلتها: الحاجة للأمن، وجوهر هذا النوع من الحاجة هو الاهتمام المتواصل بحفظ الظروف التي تؤكد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت