الصفحة 21 من 82

من عشية عرفة؛ لما يرى من تنزيل الرحمة، وتجاوز الله سبحانه عن الذنوب العظام، إلا ما رئي يوم بدر؛ فإنه رأى جبريل يزع الملائكة.

-يصح وقوف الحائض وغير الحائض.

-يجوز الوقوف ماشيًا وراكبًا، وأما الأفضل فيختلف باختلاف الناس؛ فإن كان ممن إذا ركب رآه الناس لحاجتهم إليه، أو كان يشق عليه ترك الركوب؛ وقف راكبًا، فإن النبي وقف راكبًا، وهكذا الحج؛ فإن من الناس من يكون حجه راكبًا أفضل، ومنهم من يكون حجه ماشيًا أفضل، ولم يعين النبي لعرفة دعاء ولا ذكرًا؛ بل يدعو الرجل بما شاء من الأدعية الشرعية، وكذلك يكبر ويهلل ويذكر الله تعالى حتى تغرب الشمس.

-الاغتسال لعرفة قد روي في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما، وغيره.

-لم ينقل عن النبي ولا عن أصحابه في الحج إلا ثلاثة أغسال: غسل الإحرام، والغسل عند دخول مكة، والغسل يوم عرفة، وما سوى ذلك؛ كالغسل لرمي الجمار، وللطواف، والمبيت بمزدلفة؛ فلا أصل له، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، ولا استحبه جمهور الأئمة؛ لا مالك، ولا أبو حنيفة، ولا أحمد، وإن كان قد ذكره طائفة من متأخري أصحابه؛ بل هو بدعة، إلا أن يكون هناك سبب يقتضي الاستحباب، مثل أن يكون عليه رائحة يؤذي الناس بها فيغتسل لإزالتها.

-عرفة كلها موقف، ولا يقف ببطن عرنة.

-وأما صعود الجبل الذي هناك فليس من السنة، ويسمى: جبل الرحمة، ويقال له: إلال، على وزن هلال، وكذلك القبة التي فوقه التي يقال لها: قبة آدم، لا يستحب دخولها ولا الصلاة فيها، والطواف بها من الكبائر، وكذلك المساجد التي عند الجمرات لا يستحب دخول شيء منها، ولا الصلاة فيها، وأما الطواف بها، أو بالصخرة، أو بحجرة النبي صلى الله عليه وسلم وما كان غير البيت العتيق؛ فهو من أعظم البدع المحرمة.

-إذا أفاض من عرفات ذهب إلى المشعر الحرام على طريق المأزمين، وهو طريق الناس اليوم، وإنما قال الفقهاء: على طريق المأزمين؛ لأنه إلى عرفة طريق أخرى تسمى: طريق ضب، ومنها دخل النبي إلى عرفات، وخرج على طريق المأزمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت