الصفحة 66 من 82

-ينحر هدي الفساد في عام القضاء، نص عليه

-إن كان قد وجب عليه في الحجة الفاسدة دم بفعل محظور؛ من لباس، أو طيب، أو غير ذلك؛ لم يسقط عنه القضاء قولًا واحدًا

-وإن كان قد وجب عليه بترك واجب؛ مثل إن أحرم دون الميقات ثم أفسد الإحرام، أو أفاض من عرفات قبل الليل، أو ترك رمي الجمار ونحو ذلك؛ فلا يسقط عنه، وهذا اختيار أصحابنا؛ لأن من أصلنا: أن الدم الواجب بترك الإحرام من الميقات لا يسقط بالقضاء، كما لو أحرم دون الميقات ثم عاد إلى الوقت محرمًا. وأيضًا: فإن الحجة الفاسدة حكمها حكم الصحيح في كل شيء، وعليه أن يجبرها إذا ترك واجبًا، أو فعل محظورًا، فلو قلنا: إن ما يفعله في قضائها يقوم مقام ما يفعله فيها؛ لكنا لم نوجب عليه إتمام الحجة الفاسدة، ولأنه لو كان القضاء يقوم مقام ما يتركه في الحجة الفاسدة؛ لم يجب عليه المضي فيها؛ بل قد أوجب الشرع عليه إتمام الأولى وقضاءها

-الدم الواجب بالوطء ونحوه أربعة أقسام: أحدها: بدنة مع الإفساد، والثاني: شاة مع الإفساد، والثالث: بدنة بلا إفساد، والرابع: شاة بلا إفساد

-الأصل في هذه الفدية -أي: فدية الأذى واللبس والطيب- قوله سبحانه: (( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) ) [البقرة:196] ، فأباح الله سبحانه الحلق للمريض، ولمن في رأسه قمل يؤذيه، وأوجب عليه الفدية المذكورة، وفسر مقدارها رسول الله في حديث كعب بن عجرة، وهو الأصل في هذا الباب

-أجمع المسلمون على مثل هذا -أي: ما سبق في الفدية- وأما من حلق شعر بدنه، أو قلم أظفاره، أو لبس أو تطيب؛ فملحق بهذا المحظور في مقدار الفدية؛ لأن الله حرم ذلك كله في الإحرام

-فرق بين حلق الرأس والتنوّر [1] ؛ ولعل ذلك لأن حلق الرأس نسك عند التحلل، فإذا فعله قبل وقته فقد فعل محظورًا وفوت نسكًا في وقته، ومن ترك شيئًا من نسكه فعليه دم، بخلاف شعر البدن؛ فإنه ليس في حلقه ترك نسك؛ لأن الله سبحانه إنما ذكر التخيير في المريض ومن به أذى، وذلك يقتضي أن غير المعذور بخلاف ذلك

-هناك عدة فروق بين المعذور وغيره في فعل المحظور:

(1) التنور: استخدام النورة في إزالة شعر جسده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت