الصفحة 52 من 75

قوله تعالى:

{كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} الآية 25.

عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل الله عز وجل {كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلالا فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها، ثم أقام للعصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها ثم أذن المغرب فصلاها كما كان يصليها في وقتها. أخرجه النسائي. ... قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} الآيتان 28، 29.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر رضي الله عنه عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اللتين قال الله لهما {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} فحججت معه فعدل وعدلت معه الإداوة فتبرز ثم جاء فسكبت على يديه من الإداوة فتوضأ، فقلت يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اللتان قال الله عز وجل لهما: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} فقال واعجبًا لك يا ابن عباس، عائشة وحفصة ثم استقبل عمر الحديث يسوقه فقال إني كنت وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته من خبر ذلك اليوم من الأمر وغيره وإذا نزل فعل مثله، وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا على الأنصار إذا هم قوم تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار فصحت على امرأتي فراجعتني فأنكرت أن تراجعني، فقالت ولم تنكر أن أراجعك؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليراجعنه وإن إحداهن لتهجره النهار حتى الليل. فأفزعني فقلت: خابت من فعلت منهن بعظيم، ثم جمعت علي ثيابي فدخلت على حفصة فقلت: أي حفصة، أتغاضب إحداكن رسول الله اليوم حتى الليل؟ فقالت: نعم، فقلت: خابت وخسرت، أفتأمن أن يغضب الله لغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتهلكين لا تستكثري على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه واسأليني ما بدا لك ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -يريد عائشة- وكنا تحدثنا أن غسان تنعل النعال لغزونا فنزل صاحبي يوم نوبته فرجع عشاء فضرب بابي ضربا شديدا وقال: أنائم هو؟ ففزعت فخرجت إليه وقال حدث أمر عظيم قلت ما هو أجاءت غسان؟ قال: لا بل أعظم منه وأطول، طلق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت