الصفحة 59 من 75

قوله تعالى:

{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} الآيات 29 - 30 إلى قوله {فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} .

عن عبد الله بن مسعود قال هبطوا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه أنصتوا قالوا: صه، وكانوا تسعة أحدهم زوبعة فأنزل الله عز وجل {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا} الآية إلى {ضَلالٍ مُبِينٍ} أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.

"سورة الفتح":

عن حبيب بن أبي ثابت قال أتيت أبا وائل أسأله، فقال: كنا بصفين فقال رجل: ألم تر إلى الذين يدعون إلى كتاب الله تعالى. فقال علي: نعم. فقال سهل بن حنيف اتهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم الحديبية- يعني الصلح الذي كان بين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمشركين- ولو نرى قتالا لقاتلنا، فجاء عمر فقال: ألسنا على الحق وهم على الباطل، أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار، قال:"بلى"، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا فقال:"يابن الخطاب، إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا". فرجع متغيظا، فلم يصبر حتى جاء أبا بكر، فقال: يا أبا بكر ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: يابن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا. فنزلت سورة الفتح. أخرجه البخاري

قوله تعالى:

{لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} الآية 5.

أخرج أحمد عن أنس أنها نزلت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرجعه من الحديبية وأصحابه يخالطون الحزن والكآبة وقد حيل بينهم وبين مساكنهم، ونحروا الهدي بالحديبية {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} إلى قوله {صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} قال:"لقد أنزلت علي آيتان هما أحب إلي من الدنيا جميعا". قال: فلما تلاهما قال رجل هنيئا مريئا يا رسول الله قد بين لك ما يفعل بك فما يفعل بنا؟ فأنزل الله عز وجل الآية التي بعدها {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} الآية.

قوله تعالى:

{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} الآية 24.

عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم زمن الحديبية حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين"فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش فانطلق يركض نذيرا لقريش وسار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت