التشغيل الاوامر الصادرة من المستخدم، او من البرامج، الى لغة تفهمها المكونات المادية، وتنفذها، وبدون نظام التشغيل، لا يمكن للحاسب فهم تعليمات البرامج، ولا اوامر المستخدم، وبالتالي لا يمكنه تنفيذها.
يقوم نظام التشغيل بتوفير الاشراف، والادارة، والدعم، للعمليات التي تتم في الحاسب الالي، وتنسيق الاتصال بين مكوناته، ومن ذلك انه يتولى ادارة الذاكرة وتوفير وحجز المساحة الكافية للبرامج داخل الذاكرة، ويتولى ادارة المعالج، وجدولة تنفيذ العمليات والمهام، وتوزيعها على المعالجات في حالة وجود اكثر من معالج، والتنسيق بين المعالج، وبين اجهزة الادخال والاخراج، في حالة تطلبت العمليات اي دخل او خرج، وغير ذلك من المهام المتعلقة بالاشراف والتنظيم على العمليات وتنفيذ البرامج، وبحيث يمكن للمبرمج، او المستخدم، ان يركز جهوده في عمله فقط، بدون حاجة الى التعامل مع التعقيدات الفنية للحاسب.
أ. تطور نظام التشغيل:
عند بداية اختراع الحاسبات لم تكن هناك انظمة تشغيل، ولا برامج نظام، بل كان المبرمج هو الذي يتولى ادارة الحاسب ومكوناته، وكانت البرامج في ذلك الوقت تكتب بلغة الالة، اي بالشفرة الثنائية التي تفهمها المكونات المادية للحاسب.
وكان التعامل مع الحاسب في هذه الفترة غاية في الصعوبة، فقد كان يوجد بجوار الحاسب مهندس مختص، يقوم بادخال البرامج بعد تحويلها الى الشفرة الثنائية التي تفهمها الالة، ويمكننا ان نتصور وجود طابور امام هذا المختص او المشغل للحاسب، وكل واحد منهم يسلمه برنامجه لكي يقوم بتحويله الى لغة الالة ومن ثم ادخاله اليها.