الصفحة 4 من 211

فكل تلك الكتب تقول أن الله واحد ولكن: أى إله نعبد وأى الطريق يؤدى إليه .. ؟

قالت اليهود: إن التوراة أُنزلت على موسى. ولديهم تعاليم التوراة ولم يشهدوا بما جاء في المسيحية من إلوهية المسيح أو بنوته.

وقالت النصارى: أنهم على حق وأن اليهود قتلوا المسيح، وقالت أيضًا: أن المسيح هو الله وابن الله، برغم ما جاء على لسان المسيح ذاته في كتاب الإنجيل عندما قال _: إنى أصعد إلى أبى وأبيكم وإلهى وإلهكم. فإن قال: أبى. فقد قال أيضا: أبيكم. وإن قال: إلهكم. فقد قال أيضا: إلهى .. !!

وقد جاء على لسان بولس الرسول أنه قال: لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح .

ولأن التوراة كانت قبل الإنجيل فجاء فيها أنه هناك نبى يأتى إلى العالم. ولم يأت بها: أنه إله ولا ابن إله .. !! فِلمَ لم يتّبع اليهود دين النصارى؟ ولِمَ لم يتبع النصارى دين اليهود؟ .. أمر عجيب!

ثم يأتى بنا المقام لنذكر دينا آخر وهو الإسلام .. والذى جاء بلهجة تحٍد شديدة لِمن يُثبت أن القرآن ليس من عند الله، ومع ذلك فقد أقر الإسلام بنبوة موسى وعيسى، وأن كتبهم من كلام الله، ولكن تطاولت أيدى البشر على تلك الكتب فحرفتها .. والعجيب أن الإسلام جاء بأدلة على التغيير والتحريف.

ولكن، أين الحق؟

فإن كانت التوراة بها تعاليم وإخبار بالمستقبل، فالإنجيل به تعاليم وإخبار بالمستقبل، وجاء القرآن أيضًا بتعاليم أخرى، وإخبارات أيضا لما قد يحدث في المستقبل من أحداث وحقائق علمية، ولعل فيها أيضًا من النفع والفائدة والصدق ما جعل علماء الغرب قبل الشرق من اليهود والنصارى يعلنون أن: ما توصلوا إليه في بعض اكتشافاتهم العلمية قد سبقهم إليه دين محمد. وذلك ثابت بالأدلة والتاريخ ... والأعجب أن كثيرًا منهم آمن بدين محمد وشهد أنه ليس كلام بشر ودخل الإسلام، ومنهم من شهد لمحمد بالصدق ولكن ظل على ما هو عليه من دين.

فهيا بنا نبحث عن طريق الحق دون اتباع للهوى، ولا نكف عن البحث حتى نتيقن أننا على الطريق الصحيح الذى اختاره لنا الله. حتى نفوز برضاه ونعيمه وننجو من عقابه وعذابه ... هيا بنا نبدأ من حيث انتهى الآخرون.

أما عن نفسى فقد بدأت من حيث انتهى الآخرون، وكيف ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت