الصفحة 3 من 211

أيها السيدات والسادة .... أعزائى:

حديثى إلى كل من له قلب ينبض وعقل سليم يفكر.

فكلنا يعرف أن له ربًّا خلقه، ودينًا اختاره الله له، ليكون منهج حياة نتعرف على الله من خلاله ونطبق ما فيه من أوامر ونصائح وشرائع، ونترك كل ما نهى الله عنه، لنُرضى خالقنا، وننال بذلك وعد الله لنا بالنعيم المقيم في الدنيا والآخرة ... ولأنه يخص حياتنا التى نعيشها ومستقبلنا بعد الموت والدفن، والبعث والحساب ... فالأمر جَدُّ خطير.

فقد أردت أن أحدثكم عن السلامة في الدنيا والآخرة والتى لن تكون إلا بمرضاة رب الكون وخالقه، ولن يرضى الله الخالق إلا بإتباع دينه الذى اختاره لنا، والإيمان برسله الذين أرسلهم إلينا ليبينوا لنا الحق من الباطل.

ولكن يبقى لنا سؤال: أى الأديان نتّبع .. هل دين موسى وكتابه التوراة .. أم دين المسيح وكتابه الإنجيل .. أم دين محمد (الإسلام) وكتابه القرآن؟

فلابد أن نعرف أيهم أحق أن يُتّبع، وأن نعرف أيضًا هل كلهم من كلام الله أم منهم من كلام البشر وهو افتراء وكذب على الله؟

ولكن كيف نعرف هذا وكلٌ منا يتَّبع دينا، يرى أنه على الحق، ويأبى أن يتعرف على ما جاء في الأديان الأخرى .. ولقد أهلك الله أقوامًا قَبلَنا كانوا يعبدون أشياء من دون الله، وعندما سُئلوا لِما تعبدون من دون الله ما لم ينزّل به سلطانا؟ قالوا: وجدنا عليها أباءنا وأجدادنا ... فهل نكون مثلهم دون إعمال العقل؟ أم نتمسك بكتاب دون غيره؟

لقد جاء في التوراة _: أنا الرب ... لا يكن لك آلهة أخرى أمامى .

وجاء _: أنا الرب وليس آخر لا إله سواى .

وجاء في الإنجيل _: لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد.

وجاء _: نعلم أنه ليس وثن في العالم وأن ليس إله آخر إلا واحد .

وجاء في القرآن _: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} .

وجاء _: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت