5 -وكانَ مقالُهمْ عندما نزلَ بهمُ العذابُ وقدْ اعتَرفوا بذَنبِهم، وهمْ يَطمعونَ بذلكَ الخلاصَ منَ العَذاب: لقدْ كنّا ظالِمين، ونحنُ مستَحِقُّونَ العقُوبة.
{فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [الأعراف: 6]
6 -وسَوفَ نسألُ الأممَ يومَ القيامةِ عمّا أجابوا رُسُلَهم، وسوفَ نَسألُ المرسَلينَ عنْ تبليغِ رسالتِهم، وما الذي أجابتْهُ أقوامُهم.
{فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ} [الأعراف: 7]
7 -ونُخبِرُ كلَّ الناسِ عنْ عِلم، ونبيِّنُ لهمْ ما قالوهُ وما عَمِلوه، منْ خَيرٍ وشَرّ، قليلًا كانَ أو كثيرًا، فاللهُ محيطٌ بأحوالِهم، لا يَغيبُ شَيءٌ منها عنْ علمِه.
{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 8]
8 -ووزنُ الأعمَال، والتَّمييزُ بين الصالحِ منها والفاسدِ يومَ الحساب، حقٌّ ثابتٌ عَدْل، فمنْ رَجَحَتْ كِفَّةُ مَوازينهِ بالحسَنات، فقدْ فَازوا بالنَّجاةِ والثواب.
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ} [الأعراف: 9]
9 -ومنْ رَجَحَتْ كِفَّةُ موازينهِ بالسيِّئات، فهمُ الذينَ خَسِروا أنفسَهم، نادمينَ مُتحَسِّرينَ على ما فاتَهمْ منَ الثَّوابِ والنَّعيم، وعلى ما لَحِقِهمْ منَ العَذابِ الأليم، وهذا لأنَّهمْ كانوا يَجحَدونَ بآياتِنا، ويُكذِّبونَ رسُلَنا.
{وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ} [الأعراف: 10]