سورة الكهف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا} (الكهف: 1)
1 -الحمدُ للهِ والشُّكرُ لهُ أوَّلًا وآخِرًا، الذي أنزلَ على عَبدِهِ ونَبيِّهِ محمَّدٍ (صلى الله عليه وسلَّم) القُرآنَ العَظيم، الذي هوَ نِعمَةٌ عَليهِ خاصَّة، وعلى سائرِ النَّاسِ عامَّة، لا اختِلافَ فيهِ ولا التِواء، ولا زَيغَ فيهِ ولا هوًى، ولا لَبْسَ فيهِ ولا خَلط.
{قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} (الكهف: 2)
2 -بلْ هوَ مُستَقيمٌ واضِح، وهَديٌ جَليّ، مُصَدِّقٌ للكتُبِ السَّماويَّةِ السَّابِقَة، ناسِخٌ لشَرائعِها، ليُنذِرَ اللهُ بهِ مَنْ خالَفَهُ وكذَّبَهُ عُقوبَةً شَديدَةً مِنْ عِندِه، ويُبَشِّرَ بهِ المؤمِنينَ الصَّادِقين، الذينَ أتْبَعوا إيمانَهمْ بالعمَلِ الصَّالِح، أنَّ لهمْ ثَوابًا حسَنًا في الآخِرَة، هوَ الجنَّةُ ونَعيمُها.
{مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا} (الكهف: 3)
3 -خالِدينَ فيها أبدًا، لايَحولُونَ عَنها ولا يَزولون.
{وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} (الكهف: 4)
4 -وليُنذِرَ اللهُ بهذا القُرآنِ مَنْ أشرَكَ بهِ وجعلَ لهُ ولَدًا، كالمشرِكينَ الذينَ عَبدوا المَلائكةَ وقالوا إنَّها بَناتُ الله، وأهلِ الكتابِ الذينَ قالوا عنْ أنبياءَ أو غَيرِهمْ إنَّهمْ أبناءُ الله! سُبحانَهُ وتَعالَى.