فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 198

* وأما خروج الدابة وخروجها في آخر الزمان من مكة إما من صدع الصفا [1] ، وبه جزم غير واحد، أو من المروة [2] ، أو من شعب أجياد [3] ، أو من بعض أودية تهامة [4] من وراء مكة، أو من مدينة قوم لوط [5] [6] .

(1) أي: جبل الصفا.

(2) جبل المروة.

(3) أجياد: موضع بمكة يلي الصفا، قيل: هو موضع خروج دابة الأرض."معجم البلدان": (1/ 104) .

(4) تهِامة: بالكسر، اختلف في تحديدها، وهي في طرف الحجاز وأولها من قبل نجد ذات عرق ومنها مكة، ويقال: إنها من اليمن إلى عسفان بين مكة والمدينة."معجم البلدان": (2/ 93) .

(5) يقصد قرى سدوم من مدائن قوم لوط."معجم البلدان": (3/ 200) .

(6) ثبت خروج الدابة بالكتاب والسنة، قال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} [النمل: 82] .

قال ابن كثير رحمه اللهُ: (هذه دابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق، يخرج الله لهم دابة من الأرض، قيل: مكة، وقيل غيرها، فتكلم الناس على ذلك) ."تفسير ابن كثير": (3/ 374) .

وقال البغوي رحمه اللهُ:(اختلفوا في كلامها، فقال السدي: تكلمهم ببطلان الأديان سوى دين الإسلام، وقال بعضهم: كلامها أن تقول لواحد: هذا مؤمن، وتقول لآخر: هذا كافر.

وقال مقاتل: تكلمهم بالعربية، وقرأ سعيد بن جبير وعاصم الجحدري وأبو رجاء العطاردي تَكْلِمُ بفتح التاء وتخفيف اللام من الكَلْمِ وهو الجرح.

قال أبو الجوزاء: سألت ابن عباس - رضي الله عنهما - عن هذه الآية تُكَلِّم أو تَكْلِم؟ قال: كل ذلك تفعل تُكَلِّمُ المؤمن، وتَكْلِمُ الكافر)."تفسير البغوي": (3/ 428) باختصار.

وقال ابن جرير الطبري رحمه الله في"تفسيره" (20/ 16) : قرأ عامة قراء الأمصار {تُكَلِّمُهُمْ} بضم التاء وتشديد اللام بمعنى: تخبرهم وتحدثهم.

وقرأه أبو زرعة بن عمرو: {تُكَلِّمُهُمْ} بفتح التاء وتخفيف اللام بمعنى تسم.

والقراءة التي لا أستجيز غيرها في ذلك ما عليه قراء الأمصار {تُكَلِّمُهُمْ} اهـ.

والأحاديث الدالة على خروج الدابة كثيرة، منها حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض". رواه مسلم في كتاب الإيمان: (1/ 138، رقم 249) .

وعن أبي أُمامة - رضي الله عنه - يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم ثم يغمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير فيقول: ممن اشتريته؟ فيقول: اشتريته من أحد المخطمين". رواه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت