* فأما الدجال وأخباره تحتمل مجلدًا بحيث أفردها غير واحد من الأئمة بالتأليف [1] .
* ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم:"ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أو أمر أكبر من الدجال" [2] .
* ومن الوارد فيه مما قاله فيه أحد رواته الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن محمد المحاربي [3] أحد أتباع التابعين المتوفي سنة خمس وتسعين ومائة: (أنه ينبغي أن يدفع إلى مؤدب الأبناء ليعلمه الصبيان في الكتَّاب) [4] .
* وكذا قال النووي [5] وغيره: كان السلف يستحبون أن يلقن الصبيان أحاديث الدجال ليحفظوها [6] وترسخ في قلوبهم ويتوارثها الناس.
* قول [7] أبي أمامة الباهلي [8] - رضي الله عنه:"خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، وكان أكثر خطبته عن الدجال والتحرز منه، وكان من قوله: يا أيها الناس إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم عليه السلام أعظم"
(1) ممن ألف في الدجال: عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي له كتاب"أخبار الدجال". انظر:"فهرس الخزانة التيمورية": (2/ 173) .
(2) رواه مسلم في"صحيحه"من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنهما: (4/ 2266) .
(3) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي، أبو محمد الكوفي، لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد، من التاسعة، مات سنة (195 هـ) ، من رجال الجماعة."التقريب": (ص 598) .
(4) رواه ابن ماجه في"سننه": (2/ 1363) .
(5) يحيى بن شرف بن مرِّي بن حسن الحزامي، الحوراني، النووي الشافعي، أبو زكريا، علامة بالفقه والحديث، من أشهر مصنفاته شرحه على"صحيح مسلم"و"المجموع شرح المهذب"، توفي سنة (676 هـ) ."تذكرة الحفاظ": (4/ 1470) ،"طبقات الشافعية": (8/ 385) .
(6) في"أ": (فيحفظوها) .
(7) أي: من الوارد في الدجال قول أبي أُمامة.
(8) صدي بن عجلان بن وهب، أبو أُمامة، الباهلي، صحابي جليل. روى علمًا كثيرًا. سكن الشام ومات بها سنة (86 هـ) ."الإصابة": (2/ 182) ،"السير": (3/ 359) .