اقدروا له قدره، قلنا: يا رسول الله، وما إسراعه في الأرض؟ قال: كالغيث استدبرته الريح [1] .
* وإن قبل خروجه سنوات شدائد [2] يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله السماء أن تحبس ثلث مطرها ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها ثم يأمر الله السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها ويأمر الأرض [فتحبس ثلثي نباتها ثم يأمر الله في السنة الثالثة فلا تمطر قطرة ويأمر الأرض] [3] فلا تنبت خضراء فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله. قيل: يا رسول الله، فما يعيش الناس إذا كان ذلك؟ قال: التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير يجري ذلك مجرى الطعام"."
* وكان أبو أمامة - رضي الله عنه - إذا حدث بهذا الحديث يقول: (وما نسيته أكثر) [4] .
(1) مسلم: (4/ 2252) من حديث النواس بن سمعان.
(2) في"سنن ابن ماجه" (2/ 1363) :"وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها".
(3) ما بين المعكوفتين ساقط من"ط".
(4) حديث أبي أُمامة السابق الذي جعله المصنف أصلًا في الباب، رواه ابن ماجه: (2/ 1359، رقم 4077) ، وأبو داود: (4/ 497، رقم 4322) ، والطبراني في"الكبير": (8/ 172، رقم 7645) ، والطوال: (رقم 48) ، والحاكم في"المستدرك": (4/ 536) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. ورواه البيهقي في"البعث والنشور": (رقم 160) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق": (1/ 293 - 294) ، وغيرهم. انظر:"إتحاف المهرة": (6/ 240) .
والحديث مداره عل عمرو بن عبد الله الحضرمي، وقد قال العجلي فيه: (شامي تابعي ثقة) ."الثقات": (2/ 179) . وقال الفسوي في"المعرفة والتاريخ": (2/ 437) : (شامي ثقة) . وذكره ابن حبان في"الثقات": (5/ 179) . وقال ابن حجر في"التقريب" (2/ 74) : (مقبول) .
والحديث صححه الألباني في"صحيح الجامع": (رقم 7875) .
وانظر:"حياة الألباني وثناء العلماء عليه": (2/ 614 - 617) .