فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 675

الْمِهْرَانِيُّ [1] ، أنا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ العَطَّارُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْبَجَلِيُّ [2] ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [3] ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُقْرِئِ [4] قَالَ: صِرْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ اللَّفْظِ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ بَدَا فِي بَلَدِنَا وَسَأَلُونِي، فَأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ: «يُوَجَّهُ القُرْآنُ عَلَى خَمْسِ جِهَاتٍ» ، فَقُلْتُ: مَا هِيَ؟ فَقَالَ لِي: «حِفْظٌ بِالْقَلْبِ، وَتِلَاوَةٌ بِاللِّسَانِ، وَسَمْعٌ بِأُذُنٍ، وَنَظَرٌ بِعَيْنٍ، وَخَطٌّ بِيَدٍ» ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَرْحِ ذَلِكَ فَقَالَ لِي: «القَلْبُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِالْقَلْبِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللِّسَانُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَتْلُو بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالسَّمْعُ مَخْلُوقٌ، وَالْمْسَمْوُعُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْيَدُ مَخْلُوقَةٌ، وَالْمَخْطُوطُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالعَيْنُ مَخْلُوقَةٍ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ» ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ تَبِعَنِي، فَلَمَّا كَانَ عَلَى بَابِ دَارِهِ أَتَاهُ رَجُلٌ وَمَعَهُ امْرَأَةٌ فَقَالَ:"يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ جَارًا لَهُ، فَمَرَّ بِهِ بَعْدَ أَيَّامٍ وَهُوَ يَقْرَأُ القُرْآنَ فَلَحَنَ فِي قِرَاءَتِهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ؟"فَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ ثَانِيًا، فَقَالَ أَحْمَدُ: «كَيْفَ حَلَفْتَ؟ » فَذَكَرَ، فَقَالَ أَحْمَدُ: «لَمْ تَحْنَثْ، لَا، بَلْ كَلَّمْتَهُ بِكَلَامِ الخَالِقِ دُونَ الْمَخْلُوقِينَ، وَالثَّمَنُ [5] عَلَى كَلَامِ الْمَخْلُوقِينَ» [6] .

(1) النَّيْسَابُورِيُّ، أكثر عنه البيهقي في سننه الكبرى، ووصفه بالعَدْلِ والْمُزَكِّي وروى عنه كتاب"أسامي الضعفاء"للبخاري، ووصفه الذهبي بالمزكِّي أيضًا.

الخلافيات للبيهقي (91) (160) (791) تاريخ الإسلام (9/ 326) السَّلْسَبِيلُ النَّقِيُّ في شيُوخِ البَيِهَقِيِّ (20) .

(2) أَبُو سَعِيدٍ الْبَجَلِيُّ النَّهَاوَنْدِيُّ، صَاحِبُ أَخْبَارٍ وَحِكَايَاتٍ، ذكره ابن حجر تمييزًا وقال: مقبول. التقريب (6821) .

(3) لم أميزه.

(4) لم أجده، وقد مر برقم [983] ..

(5) الثَّمَنُ: مَا تَسْتَحِقُّ بِهِ الشيءَ. أراد أنَّ اسْتِحْقَاقَ الحِنْثِ إنما يكون على كلام المخلوقين. لسان العرب (13/ 82) مادَّة: ثمن.

(6) إسناده ضعيف. والعطار والبغدادي لم أجدهما .. وأورد نحوه الذهبي في سير أعلام النبلاء (11/ 291) قال: (الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا الأَصَمُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيَّ، سَمِعْتُ فُورَانَ صَاحِبَ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: سَأَلَنِي الأَثْرَمُ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْمُعَيْطِيُّ أَنْ أَطْلُبَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ خَلْوَةً، فَأَسْأَلُهُ فِيْهَا عَنْ أَصْحَابِنَا الَّذِينَ يُفرِّقُونَ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالْمَحْكِيِّ. فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ: القُرْآنُ كَيْفَ تُصُرِّفَ فِي أَقوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، فَغَيْرُ مَخْلُوقٍ. فَأَمَّا أَفْعَالُنَا فَمَخْلُوقَةٌ. قُلْتُ: فَاللَّفْظِيَّةُ تَعدُّهُمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فِي جُمْلَةِ الجَهْمِيَّةِ؟ فَقَالَ: لاَ، الجَهْمِيَّةُ الَّذِيْنَ قَالُوا: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ) . رجاله ثقات.

الأصم: سبق [852] . والصَّغَانِيُّ: سبق [921] . وفُوران: هو عَبْد اللَّه بْن محمد بْن المهاجر، أَبُو محمد البَغْداديُّ الفقيه، قال الدارقطني: نَبِيلٌ جَلِيلٌ، كَانَ أَحْمَدُ يجله. العلل (7/ 146، رقم: 1264) . وانظر [983] . وانظر التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت