مر بنا في المبحث الأول [2] أن أهل السنة والجماعة يثبتون صفة النزول لله - عز وجل - على الوجه الذي يليق به - عز وجل - بلا تأويل.
وأما إضافة لفظ"الذات"إلى النزول، فيُذكر عن المنتسبين إلى أهل السُّنَّة والجماعة قولان:
القول الأول: أنه ينزل بذاته.
القول الثاني: نقول ينزل، ولا نقول بذاته ولا بغير ذاته، بل نطلق اللفظ كما أطلقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونسكت عمَّا سكت عنه.
القول الأول: أنه ينزل بذاته:
وهو قول نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ والإمام أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ وَأَبِي الْفَرَجِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، وطوائف من أهل الحديث والسنة والصوفية والمتكلمين [3] :
أدلة هذا القول:
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إنَّ الله - جلَّ اسمُه - إذا أراد أن ينزل نزل بذاته [4] .
مناقشة:
أولا: هذا الحديث لا يصح، وإليك أقوال العلماء فيه، ، ،
قال أبو موسى المديني [5] : إسناده مدخول، وفيه يقال: وعلى بعضهم مطعن لا تقوم بمثله
(1) وردت مسألة إضافة لفظ"الذات"إلى النزول عند المصنِّف برقم [1064] .
وانظر: صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها، تأليف: عبد القادر الغامدي (ص 279) .
(2) انظر صفحة (37) .
(3) مختصر الصواعق المرسلة (ص 444، 469) . وانظر: الاستذكار لابن عبد البر (2/ 530) فتح الباري لابن رجب (6/ 533) الردود لبكر أبو زيد (ص 467) .
(4) العلو للعلي الغفار، تأليف الذهبي (ص 91) . وسيأتي [1064] .
(5) محمد بن أبي بكر عمر بن أحمد بن عمر الْمَدِيني الأَصْبَهَانِيُّ، سيأتي [779] .