فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 675

يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَتْنِي ظَمْيَاءُ ابْنَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَوَلَةَ [1] قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي [2] ، عَنْ جَدِّي مَوَلَةَ بْنِ كُثَيْفٍ [3] : أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ الْكِلابِيَّ [4]

كَانَ سَيَّافًا لِرَسُولِ اللهِ قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ مُتَوَشِّحًا سَيْفَهُ، وَكَانَتْ بَنُو سُلَيْمٍ فِي تِسْعِمِائَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «هَلْ لَكُمْ فِي رَجُلٍ يَعْدِلُ مِائَةَ رَجُلٍ يُوَفِّيكُمْ أَلْفًا؟ » فَوَفَّاهُمْ بِالضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ، فَلَمَّا اقْتَتَلُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ لِلْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ - يَعْنِي السُّلَمِيَّ-: «مَا لِقَوْمِي كَذَا تُرِيدُ تَقْتُلُهُمْ؟ وَقَوْمُكَ كَذَا تُرِيدُ تَدْفَعُ عَنْهُمْ؟ » فَقَالَ الْعَبَّاسُ:

نَذُودُ أَخَانَا [5] عَنْ أَخِينَا وَلَوْ تَرَى ... مَهَزًّا [6] لَكُنَّا الأَقْرَبِينَ نُبَايِعُ [7]

نُبَايِعُ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ [8] وَإِنِّمَا ... يَدُ اللَّهِ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ نُبَايِعُ

عَشِيَّةَ ضَحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ مُعْتَصِي [9] ... بِسَيْفِ رَسُولِ اللهِ وَالْمَوْتُ كَانِعُ [10]

(1) لم أجدها، وذكرها ابن حبان في الرواة عن أبيها وسمَّاها:"طهماء"، وعند ابن قطلوبغا:"طهمات". انظر الهامش التالي.

(2) ذكره ابن حبان في الثقات قال: يروي عَنْ أَبِيه، رَوَت عَنْهُ ابْنَته طهماء. الثقات له (7/ 115) الثقات لابن قطلوبغا (6/ 391) .

(3) مَوَلَةُ بْنُ كُثَيْفِ الضِّبَابِيُّ الكَلْبِيُّ العَامِرِيُّ - رضي الله عنه -، من بني عامر بْن صعصعة، أتى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ ابْن عشرين سنة فأسلم، وعاش فِي الإسلام مائة سنة، وَكَانَ فصيحًا يدعى ذا اللسانين من فصاحته، ثُمَّ صَحِبَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. الاستيعاب (4/ 1487، ترجمة 2579) .

(4) الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الكِلَابِيُّ، كنيته أَبُو سَعِيدٍ، لهُ صُحبَةٌ، كان ينزل نجدا، وكان واليا للنبي - صلى الله عليه وسلم - هناك على قومه .. تهذيب الكمال (13/ 261) .

(5) "أَخَانَا"كذا في الأصل ومصادر التخريج، عدا جمهرة نسب قريش أثبت فيه (أَذَانَا) .

(6) قال الشيخ محمود شاكر في تحقيقه لجمهرة نسب قريش: [يقول: لو كان قومي بنو سليم مشركون اليوم كما أشركت قريشُ مكة، لوجدنا للسيف مَهَزًّا أو مضربًا، فضربناهم وإن كانوا هم الأقربين] .

(7) (نُبَايِعُ) ضبب فوقها، وكتب بجانبها: (نُشَايِعُ) .

(8) الأَخْشَبَانِ: هُمَا الجَبَلَانِ الْمُطِيفَانِ بِمَكَّةَ، وهُمَا أَبُو قُبَيْس والأَحْمَرُ، وَهُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ وَجْهُهُ عَلَى قُعَيْقِعَان. والْأَخْشَبُ: كُلُّ جَبَلٍ خَشِنٍ غَلِيظِ الْحِجَارَةِ. النهاية في غريب الحديث (2/ 32) .

واستدل الشيخ محمود شاكر من هذا البيت على أن هذا الشعر قيل في فتح مكة.

(9) "مُعْتَصِي"كتب فوقها: (مُعْتَصِمْ، مُعْتَصٍ) .

وقوله"مُعْتَصِي": أي بالسيف، يقال: اعْتَصَى بِالسَّيْفِ، إذا جعله كالعصا، فأخذه أخذها، وضرب به ضربها، من حسن مضاربته. قاله الشيخ محمود شاكر. وانظر: لسان العرب (15/ 64) مادَّة: عصا.

(10) إسناده ضعيف. جد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [778] . وزينب: مضت [760] . وَأَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ السَّيِّدِيّ، مضى [816] . وَيُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ: مضى [738] . وَالحَسَنُ البَاقَرْحِيُّ: مضى [755] . وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ: مضى [862] . وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: ثقة، مضى [791] . وَالعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ - رضي الله عنه: مضى في الحديث السابق.

الخبر أخرجه الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ في جمهرة نسب قريش وأخبارها (669) ومن طريقه أخرجه المصنف.

وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (3/ 122) والدارقطني في المؤتلف والمختلف (4/ 1976) وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده (342) وابن عساكر (26/ 416) من ثلاثة طرق عن الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، به. واختصره ابن قانع بذكر أوله إلى قوله: (قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ) .

والخبر في معجم الصحابة للبغوي (3/ 389) والاستيعاب (2/ 743، ترجمة 1250) وإكمال تهذيب الكمال (7/ 15) وإمتاع الأسماع للمقريزي (7/ 182 - 183، 185 - 186) عن الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، به، واختصره البغوي بذكر أوله إلى قوله: (مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت