فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 311

وعن علاقة الأخلاق بالإيمان هناك مذهبان:

1 -يؤكد رجحان الأخلاق ويقر خلاص اليهود؛ فالإيمان لا يقود إلى الخلاص إلا بالأعمال.

2 -يؤكد رجحان الإيمان، ويدين إسرائيل ويعلن أن من يؤمن يخلص، ومن لا يؤمن يهلك.

وعن علاقة المسئولية بالحرية مذهبان:

1 -الناس أحرار ويسمعون الكلام.

2 -الناس لا يسمعون الكلام والمختارون فقط من قبل الله وليسوا هم من اختاروه.

أما الجزاء ففيه ثلاثة مذاهب:

1 -يعد المؤمن بالخلاص، ويمجد إسرائيل الناجية من أعدائها.

2 -يعلن بعث الأجساد، والسعادة الجسمانية، أو العذاب الجسماني.

3 -يقتصر على وعد ببعث روحي محض ينجز منذ الحياة الدنيا، وهو الانتقال من الخطأ إلى الحقيقة.

-التوفيق بين التناقض:

سعى النصارى إلى التوفيق بين المتناقضات بعدة طرق:

-طريقة اللاهوتيين:

-وحينما تتناقض النصوص تناقضا حرفيا يبحثون عن الروح التي يقولون إنها واحدة! ... فماذا يفعلون؟ [1] .

يجيب:

-يضعون على المستوى الأول النصوص المؤيدة لمذهبهم تاركين لها ملء معناها؛ أي الأخلاق التي تعلمها الكنيسة آنئذ، ويتملصون من النصوص الأخرى بشرحها مثل:

1 -إما أن يفسروا معنى كلمة، أو جملة، ويوضحوا دلالتها الخام، وكلما مضوا في بيانهم استولى الغموض على البداهة ذاتها، وفر المعنى الذي كان يفرض نفسه.

2 -وإما أن يعلنوا أن في النص الذي تبدو دقته - في بادئ الأمر - مزعجة، أن فيه"معنى مضمرا وبديهيا"، وأن هذا المعنى المضمر - وهم يملكونه - يجعل النص يقول عكس ما يبدو من دلالته.

3 -وإما أن يذهبوا إلى أن من الواجب الإحجام عن فهم الصفة المزعجة فهما حرفيا: فهي عندهم مجاز، طراز من طرز التعبير، صورة مضخمة، غلو.

(1) المرجع السابق، ص 119 (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت