وعن علاقة الأخلاق بالإيمان هناك مذهبان:
1 -يؤكد رجحان الأخلاق ويقر خلاص اليهود؛ فالإيمان لا يقود إلى الخلاص إلا بالأعمال.
2 -يؤكد رجحان الإيمان، ويدين إسرائيل ويعلن أن من يؤمن يخلص، ومن لا يؤمن يهلك.
وعن علاقة المسئولية بالحرية مذهبان:
1 -الناس أحرار ويسمعون الكلام.
2 -الناس لا يسمعون الكلام والمختارون فقط من قبل الله وليسوا هم من اختاروه.
أما الجزاء ففيه ثلاثة مذاهب:
1 -يعد المؤمن بالخلاص، ويمجد إسرائيل الناجية من أعدائها.
2 -يعلن بعث الأجساد، والسعادة الجسمانية، أو العذاب الجسماني.
3 -يقتصر على وعد ببعث روحي محض ينجز منذ الحياة الدنيا، وهو الانتقال من الخطأ إلى الحقيقة.
-التوفيق بين التناقض:
سعى النصارى إلى التوفيق بين المتناقضات بعدة طرق:
-طريقة اللاهوتيين:
-وحينما تتناقض النصوص تناقضا حرفيا يبحثون عن الروح التي يقولون إنها واحدة! ... فماذا يفعلون؟ [1] .
يجيب:
-يضعون على المستوى الأول النصوص المؤيدة لمذهبهم تاركين لها ملء معناها؛ أي الأخلاق التي تعلمها الكنيسة آنئذ، ويتملصون من النصوص الأخرى بشرحها مثل:
1 -إما أن يفسروا معنى كلمة، أو جملة، ويوضحوا دلالتها الخام، وكلما مضوا في بيانهم استولى الغموض على البداهة ذاتها، وفر المعنى الذي كان يفرض نفسه.
2 -وإما أن يعلنوا أن في النص الذي تبدو دقته - في بادئ الأمر - مزعجة، أن فيه"معنى مضمرا وبديهيا"، وأن هذا المعنى المضمر - وهم يملكونه - يجعل النص يقول عكس ما يبدو من دلالته.
3 -وإما أن يذهبوا إلى أن من الواجب الإحجام عن فهم الصفة المزعجة فهما حرفيا: فهي عندهم مجاز، طراز من طرز التعبير، صورة مضخمة، غلو.
(1) المرجع السابق، ص 119 (بتصرف) .