فهرس الكتاب
لهم في الآخرة مع إقامة الحدود عليهم في الدنيا عذاب عظيم. وظاهر هذا أن عقوبة المحارب لا تكون كفارة له كما تكون في سائر الحدود، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (( من أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة ) )، ويحتمل أن يكون الخزي في الدنيا لمن عوقب، والعذاب في الآخرة لمن لم يعاقب، ويجري ذنب الحربي مجرى غيره.
اختلف في تأويلها، فقيل: هذا في أهل الشرك. وقيل: في أهل الحرب من المسلمين وأهل الذمة وهو الأحسن كما قدمناه. واختلف في قبول توبة المحارب على قولين، أحدهما: أنها لا تقبل، قال ذلك من تأول الآية في غير المحاربين وهو قول الحسن. والثاني: أن توبته تقبل، قال ذلك من تأول الآية في المحاربين ورأى الاستثناء مردودًا عليهم وهو أحسن الأقوال كما قدمنا. والذين ذهبوا إلى أن توبته تقبل