فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 2181

الدار أم عمرو؟ كل منهما عنده مشارك للآخر في جواز ثبوت الحكم له ونفيه عنه، وكذلك أو فيما يجاء بها له من شك أو غيره.

(وبل ولا، لفظًا لا معنى) - نحو: ما قام زيد بل عمرو، وجاء زيد لا عمرو.

(وكذا أم وأو، إن اقتضيا إضرابًا) - كما سيأتي بيانه.

(وتنفرد الواو بكون متبعها في الحكم محتملًا للمعية برجحان، وللتأخر بكثرة، وللتقدم بقلة) - وهذا كلام مخالف لقول الناس، فسيبويه وأكثر النحويين على أنها محتملة للمعاني الثلاثة، ولا توجب الواو تقدم المتقدم ولا غيره؛ وحكى السيرافي وغيره إجماع أهل البصرة والكوفة على ذلك، لكن ليس الأمر على ذلك، فمذهب هشام وقطرب وثعلب والزاهد وغيرهم أنها تقتضي الترتيب عند اختلاف الزمان، فالمتقدم لفظًا هو المتقدم في الزمان، وممتنع عندهم تقديم المؤخر، والصواب خلافه؛ وقرأ بعض فصحاء العرب عند عمر بن عبد العزيز، فقدم آخر الزلزلة على ما قبله، فقال عمر: يقدم الله الخير وتؤخره؟ فأنشد:

425 -خذا بطن هرشى أو قفاها فإنما ... كلا جانبي هرشى لهن طريق

يعني أن التقديم والتأخير سواء، هكذا رد هذا المذهب، وفيه بحث ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت