فهرس الكتاب
(يصاغ المصدر من كل ماض أوله همزة وصل، بكسر ثالثه، وزيادة ألف قبل آخره) .. نحو: اقتدر اقتدارًا، واستخرج استخراجًا؛ وليس المراد من قوله: يصاغ المصدر من كل ماض، اشتقاق المصدر من الفعل، فينافي هذا ما سبق له في المفعول المطلق، وإنما المراد بيان بنية المصدر التي يتعلق بها الفعل المذكور؛ فالمعنى أن الاستقراء دل على أن مصادر ما كان كذلك من الأفعال، على هذه الهيئة يكون؛ ونحو هذا قول سيبويه: وأما فاعلت فإن المصدر منه الذي لا ينكسر أبدًا: مفاعلة، وأورد أنه ينبغي تقييد ما ذكر، فيقال: من كل ماض أوله همزة وصل، وليس أصله: تفاعل، ولا تفعل، فإن هذين لا يكسر ثالث مصدريهما، ولا يزاد ألف قبل آخريهما، بل تقول في: اطاير: اطايرًا، وفي اطير: اطيُّرًا، والأصل: تطاير وتطير، فأدغمت التاء في الطاء؛ وإذا حمل كلام المصنف على البنية الأصلية لم يرد هذا.
(ومن كل ماض أوله تاء المطاوعة أو شبهها، بضم ما قبل آخره، إن صح الآخر) - نحو: تكسر تكسرًا، وتصبر تصبرًا، وتضارب تضاربًا، والأخيران لشبههما؛ وجاء في تفعل تفعال نحو: تكلم تكلامًا، وتحمل تحمالًا؛ وجاء في: تفاوت فتح الواو وكسرها، وفي: تطاعن: طعنان، وقالوا أيضًا القياس، وهو: تطاعن.
(وإلا خلف الضم الكسر) - نحو: تعدى تعديًا، وترامى تراميًا.