فهرس الكتاب
العطف بها عدم صدق ما قبلها على المعطوف، فلا يجوز: قام رجل لا زيد، بل يأتي بغير.
(أو نداء) - نحو: يا زيد لا عمرو، ونص على جوازه سيبويه، وقال ابن سعدان: ليس هذا في كلام العرب، وأجاز الفراء: لعل زيدًا لا عمرًا قائم، كما جاز: إن زيدًا لا عمرًا قائم، وإذا كانت الجملة في محل مفرد عطفت بلا نحو: زيد يقوم لا يجلس، وكذا زيد قام لا قعد، وفيه ما سبق، والصحيح الجواز؛ وأجاز الكسائي والفراء كون (لا تضار والدة) بالرفع منسوقًا على (لا تكلف نفس) ، والصحيح أنه مستأنف، فلا يعطف بها بعد نفي، فلا يقال: لن يقوم زيد لا يقعد، بالنصب، بل يرفع على القطع. وقد يحذف المعطوف عليه بها نحو: أعطيتك لا لتظلم، أي لتعدل لا لتظلم.
(فصل) : (لا يشترط في صحة العطف، وقوع المعطوف موقع المعطوف عليه) - ولذلك جاز: قام زيد وأنا، ورب رجل وأخيه، ومررت برجل قائم أبواه لا قاعدين.
(ولا تقدير العامل بعد العاطف) - بل منه ما يمتنع تقديره نحو: اختصم زيد وعمرو، ومن يأتني ويسلني أعطه.
(بل يشترط صلاحية المعطوف، أو ما هو بمعناه، لمباشرة العامل) - نحو تخاصم زيد وعمرو، وإن شئت قدمت عمرًا؛ ونحو: قام زيد وأنا، إذ يجوز: قمت؛ ونحو: رب أخي رجل ورجل، في: رب رجل وأخيه؛ فإن لم يصلح لمباشرة العامل، ولا هو بمعنى ما يصلح لذلك، أضمر له عامل، ويكون من