(ولم يرد يائي العين إلا هيؤ) - وهو شاذ، ومعنى هيؤ الشيء حسنت هيئته، واستغنوا في اليائي العين بفعل عن فعل، لاستثقال ضم الياء تقديرًا، كما استثقل ظاهرًا، يقال: طاب يطيب، ولان يلين؛ بخلاف الواو نحو: طال أصله طول، إذ لم يستثقل ضم الواو ظاهرًا نحو: أدور.
(ولا متصرفًا يائي اللام إلا نهو) - خرج بمتصرف نحو: قضو في التعجب، وهو مطرد؛ وبيائي نحو: سرو الرجل؛ وواو نهو بدل ياء، لأنه من النهية بالضم واحدة النهى، وهي العقول، لأنها تنهى عن القبيح، فقلبت الياء واوًا لضم ما قبلها.
(ولا مضاعفًا إلا قليلًا مشروكًا) - أي غير منفرد، بل يكون معه وزن آخر؛ ولم يحك سيبويه منه إلا لببت تلب، أي صرت لبيبًا، حكاه عن يونس؛ وحكى قطرب: شررت أي صرت صاحب شر؛ وقالوا: لببت بالكسر، تلب لبابة، وشررت بالكسر شرًا وشررًا وشرارة؛ وقالوا أشررت أيضًا؛ واستعمال فعل في المضاعف شاذ، ومنه فيما حكى ابن جني: دممت تدم دمامة، أي قبحت، والمشهور: دممت بالفتح تَدُمُّ وتدِمُّ.
(ولا متعديًا إلا بتضمين) - كقول علي رضي الله عنه: إن بسرًا قد طلع اليمن، أي بلغ. وقول بعضهم: أرحبكم الدخول في طاعة الكرماني؟ أي وسعكم، ولا يحفظ غيرهما.
(أو تحويل) - نحو: صنته ومنته، حول فعَل إلى فَعُل، بضم العين، ثم نقلت الضمة إلى الفاء، لتدل على الواو المحذوفة للساكن؛ وإنما فعل ذلك ليعلم أن المحذوف واو، وتركت التعدية لعروض هذا البناء.