فهرس الكتاب
قال: ونبهت بالغالب على أن معاني هذه الأوزان، قد يدل عليها بغيرها، وأنها قد يدل بها على معان أخر.
(والمقيس في المتعدي من فعل مطلقًا، ومن فعل المفهم عملًا بالفم فعل) - والمعنى بمطلقًا تناول القسمين، المذكور أحدهما لفظًا، والمفهوم ثانيهما من المذكور مما يفهم عملًا بالفم، نحو: أكلت أكلًا، وغيره نحو: ضربت ضربًا؛ ومثال فعل في فعَل المذكور: لحس القصعة يلحسها لحسًا، وشرب شربًا.
وما ذكر من التقييد بعمل الفم ذكره سيبويه، والأخفش يخالفه؛ والمذاهب في المسألة ثلاثة:
أحدها: أن فعلًا قياس في المتعدي من فعل وفعل، فيما لم يسمع خلافه، فإن سمع خلافه وقف عنده، وهو مذهب سيبويه والأخفش؛ قال سيبويه: قالوا: ضربها الفحل ضرابًا، والقياس: ضرب، ولا يقولونه، كما لا يقولون: نكحًا وهو القياس.
والثاني: أن القياس جائز، وإن سمع غيره، وهو ظاهر قول الفراء.
والثالث: لا يقاس؛ فلو ورد فعل منه، لا يدرى كيف نطق بمصدره، لم يجز النطق به على فعل، على الثالث، ويجوز على الآخرين.
(وفي اللازم من فَعِل: فعَلٌ) - كفرح فرحًا، وجوي جوى. والجوى الحرقة وشدة الوجد، من عشق أو حزن، وشللت يا رجل شللًا، أي فسدت يدك؛ ويستثنى ما دل على لون، فقياسه فعلة.