فهرس الكتاب
فإن لم ينفرد التذكير السابق، بل كان في الاسم التذكير والتأنيث كظلوم، فإنه يقع بهذا اللفظ قبل التسمية على المذكر والمؤنث، فلا يحتم صرفه؛ وهذا ليس قول البصريين، وإنما هو للكوفيين، قالوا: إن سميت بظلوم ونحوه، فنويت أنك سميت بوصف المذكر، صرفت؛ وظلوم ونحوه عند البصريين كدلال ونحوه.
(محققًا) - كدلال ووصال، فإن سبق التذكر بانفراد محقق فيهما.
(أو مقدرًا) - كحائض وطامث، فيصرف علم مذكر، لسبق التذكير تقديرًا، إذ المعنى: شخص حائض أو طامث، بدليل أنهم إذا صغروا لم يأتوا بالتاء، فهما ونحوهما أسماء مذكرة فلا منع، خلافًا للكوفيين.
(وبعدم احتياج مؤنثه إلى تأويل لا يلزم) - فإن احتاج مؤنثه إلى تأويل، فإن كان غير لازم، انصرف نحو: جنوب، فتصرفه علم مذكر، وكذلك دبور وشمال، لأن تأنيثها يحتاج إلى تأويل، وهو أنها أوصاف جرت على الريح، وهي مؤنثة، ولكن هذا التأويل غير لازم، فبعض العرب يجعلها أسماء مؤنثات، ولا يلحظ معنى الصفة، وحينئذ يكون التأويل لازمًا، وعلى هذا يمتنع علم مذكر.
والحاصل أن ما كان اسمًا على لغة، وصفة على لغة، ففيه الصرف وتركه، علم مذكر، كجنوب ونحوه.
(وبعدم غلبة استعماله قبل العلمية في المذكر) - فإن غلب