فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 2181

والكسائي بجزم الراء، وهذا هو المسمى بالعطف على التوهم، ومعناه أن يقدر أن المعطوف عليه نطق به مجزومًا.

وقوله: اللازم، يخرج صورتين: إحداهما فيها جواز الجزم في المعطوف عليه نحو: إن تأتني، فتسيء إلي ويحسن إلي خالد، أحسن إليك؛ فلا يجوز في: يحسن الجزم، لأنك لو أسقطت الفاء لما لزم الجزم، بل يجوز في تسيء حينئذ الرفع على الحال، والجزم على البدلية؛ والثانية فيها امتناع الجزم فيه نحو: إن تركب إلي فتضحك وتقرأ، أحسن إليك؛ فلا يجوز جزم تقرأ، لأن تضحك إذا حذفت منه الفاء لا يجوز جزمه، بل يرفع على أنه حال، أي إن تركب إلي ضاحكًا وقارئًا، أحسن إليك؛ وهذا الذي ذكره هو مقتضى شرط لزوم الجزم، ولكن في اشتراطه نظر؛ والظاهر أن المعتبر صحة الجزم لا لزومه.

(والمنفي بلا، الصالح قبلها كي، جائز الرفع والجزم، سماعًا عن العرب) - حكى الفراء أن العرب ترفع وتجزم في: ربطت الفرس، لا تنفلت، وأوثقت العبد، لا يفر؛ قال: وإنما جزم هذا، لأنه في تأويل: إن لم أربطه فر؛ وأنشد:

(45) لو كنت إذ جئتنا، حاولت رؤيتنا أتيتنا ماشيًا، لا يعرف الفرس

بجزم يعرف ورفعه؛ وحكى ابن عصفور الجزم في ذلك عن الكوفيين، وقال في شرح الجمل الصغير: إنه يجب الرفع عندنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت