فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 2181

أكرمك، بالرفع؛ وهي مسألة مشهورة، ويمكن دخولها في قول المنصف في تلك النسخة: إن كان ماضيًا، على تفسير الماضي بما يشمل الماضي لفظًا، والماضي معنى؛ فإن المنفي بلم ماض معنى، ففعل فيه حرف الشرط من الصرف إلى الاستقبال، مع فعله في لفظ الماضي؛ وفي الذي أثبته ابن المصنف، وصف الرفع بالقلة، إن كان الشرط غير الماضي لفظًا، والمنفي بلم؛ وفي تلك النسخة، جعله ضرورة؛ وقال المصنف في شرح الكافية الشافية: وقد يجيء الجواب مرفوعًا، والشرط مضارع مجزوم، ومنه قراءة طلحة بن سليمان:"أينما تكونوا، يدرككم الموت".

وقد سبق أن من النحويين من قال: إن الجزم لا يجيء في الكلام الفصيح، إلا مع كان؛ ومنهم من قال: إن الرفع أحسن منه؛ وقال صاحب الواضح: الاختيار الجزم، ويحسن الرفع، إذا تقدم ما يطلب الجواب، نحو طعامك، إن تزرنا، نأكل؛ وقول زهير: لا غائب مالي ... حسن الرفع فيه تقدم الواو على إن. انتهى.

(وإن قرن بالفاء رفع مطلقًا) - أي سواء أكان الشرط بلفظ الماضي أو المضارع المنفي بلم، أو المضارع بخلاف ذلك، نحو:"ومن عاد، فينتقم الله منه"،"فمن يؤمن بربه فلا يخاف"؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت