فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 2181

ونحوهما؛ والصواب أن الظرف للاستقبال، وهي حال مقدرة، والتقدير: أقسم بالليل كائنًا إذا يغشى، نحو: مررت برجل معه صقر صائدًا به غدًا؛ وقد سبق في الظروف ذكر المصنف أن إذا تقع موقع إذ؛ وعن أبي عبيدة معمر بن المثنى، أن إذا تأتي زائدة، وأنشد في ذلك:

(89) فإذا، وذلك لا انتهاء لذكره والدهر يعقب صالحًا بفساد

وهذا كله يخرج بقوله: الاستقبالية؛ على أن البيت يحتمل أن يخرج على حذف المبتدأ، أي: فإذا ما نحن فيه؛ وتكون إذا فيه للمفاجأة؛ ولو قال: الاستقبالية المضمنة معنى الشرط، لتخرج التي لمجرد الظرفية نحو:"وإذا ما غضبوا، هم يغفرون"ولذا لم تدخل الفاء نحو:"فهم"، لكان أوضح في المقصود، فإن التي يجزم بها هي المضمنة لا المجردة، وكأنه اتكل على قوله: حملًا على متى، ومتى تجزم إذا كانت شرطية؛ ومن الجزم بإذا، ما أنشده سيبويه من قول الفرزدق:

(90) تفرع لي خندف، والله يرفع لي نارًا، إذا خمدت نيرانهم، تقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت