فهرس الكتاب
في اعتقاد التقديم من تأخير، والمخالفة في الإشعار بالتفصيل؛ إذ قضيته أنهما إذا لم يكونا كذلك، فكل منهما واقع موقعه نحو: إن جئتني، إن أحسنت إلي، أكرمتك؛ وأصحاب القول الأول لا يفرقون بين المرتبة وغيرها؛ فالمتأخر عندهم متقدم مطلقًا، وفي تمثيل المصنف بالمضارع في الشرط الثاني، مع زعمه أن جوابه محذوف، مخالفة لما تقرر من أن شرط جواز الحذف في الكلام، كون الشرط ماضيًا أو مضارعًا مجزومًا بلم، والتمثيل المذكور نظير ما بابه الشعر من قوله: إن تستغيثوا بنا، إن تذعروا ..
(وربما استغنى بجواب الشرط عن جواب قسم سابق) - وهذا قول بعض الكوفيين، منهم الفراء، ومنه:
(112) لئن كان ما حدثته اليوم صادقًا أصم في نهار القيظ للشمس ضاحيًا
والبصريون يمنعون هذا، ويؤولون البيت على زيادة اللام، كهي في:
(113) * أم الحليس لعجوز شهربه *