فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 2181

(132) إني لأرجو محرزًا أن ينفعا ... إياي، لما صرت شيخًا قلعا

قال المصنف في شرح الكافية: هذا يقوي قول أبي علي، لأنها قد جاءت لمجرد الظرفية. انتهى. ويحتمل كون جواب لما محذوفًا لفهم المعنى، أي لما صرت شيخًا قلعا، حصل لي هذا الرجاء.

(أو حرف يقتضي فيما مضى وجوبًا لوجوب) - والحرفية فيها مذهب سيبويه والمحققين، فإذا قلت: لما قام زيد قام عمر، أفادت لما ربط الجملة بالجملة، كما تفيده لو، إلا أن لو تدل على عدم الوقوع، بالنسبة إلى عدم وقوع الملزوم، ولما تدل على ربط واقع بواقع، وعن هذا قيل: هي حرف وجوب لوجوب؛ وقال بعضهم: حرف وجود شيء لوجود غيره؛ وبعضهم يقول: إذا كانت الجملتان مثبتتين، كانت حرف وجوب لوجوب، أو منفيتين نحو: لما لم يقم لم أقم، كانت حرف امتناع لامتناع؛ وإن كانت الأولى مثبتة فقط نحو: لما قمت لم أقم، كانت حرف امتناع لوجوب، وفي عكسه عكسه؛ وفي الحقيقة يرجع كله لما سبق، من أنها حرف وجوب لوجوب، فتأمله. واستدل لسيبويه بمجيء جوابها منفيًا بما، ومصدرًا بإذا الفجائية، وما بعدهما لا يعمل فيما قبلهما، قال تعالى:"فلما قضينا عليه الموت، ما دلهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت