فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 2181

(فيجاء غالبًا بإِلَّا، قصدًا للإِيجاب) - أي أن هذا الاستعمال يغلب مع قصد الإِيجاب بحَصْرٍ، فيجاء بإِلَّا لذلك، فلو لم يقصد ذلك لم يُؤتَ بما يدل على الإِيجاب، نحو: ومن يجترئ على الملوك؟ أى ما يجترئ عليهم أحد؛ ولا يتعين إلَّا عند قصد الإِيجاب، فلو قيل: ومن يضرب زيدًا غير عمرو؟ لجاز، ويرتفع غير بدلًا من المستكن في يضرب، ويجوز نصبُه استثناءً، ورفعُه صفةً، والأول أفصح.

(وقد يقصد بأيّ نفيٌ، فيعطف على ما في حيِّزِها بِوَلَا) - كقوله:

(140) فاذهب، فأىُّ فتىً في الناس أحرزَه ... من حتفِه ظُلَمٌ دُعجٌ ولا جَبلُ

أى ما فَتىً في الناس أحرزَه ظُلَمٌ ولا جبَلُ.

وأجاز المصنف في باب الاستثناء، من شرح هذا الكتاب، قياسًا على هذا: أيُّ الناس يُبطرهُ الغِنَى، إلَّا الجاهلون؟ على جعل الجاهلين بدلا من ضمير يبطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت