(وعِمْ صباحًا) - فذهب المصنف إلى أنه لم يستعمل هذا الفعل إلَّا بصيغة الأمر؛ وقال يونس: وعِمْتُ الدارَ أَعِمُ، أى قلت لها: انعمِى، وقال الأصمعى: عم في كلام العرب أكثر مِن انعم؛ وقال الأعلم: ويقال وعمَ يَعِمُ في معنى: نعم ينعم، وعِمْ ويَعِمُ، كعِدْ ويَعِدُ؛ وكلام الأعلم يدل على أنه يستعمل المضارع أيضا؛ وقد استند إليه وإلى كلام يونس في إثبات تصرفه، فقيل: ثبت بنقل يونس والأعلم تصرُّفه متعدِّيًا ولازما. انتهى. وكلام يونس يحتمل البحث، لاحتمال كونه مأخوذًا من لفظها مثل: سبَّح، قال: سبحان الله؛ وسلَّم، قال: سلام عليك؛ وقيل إن قولهم: عِمْ صباحًا، كلمة تحية، كأنه محذوف من نَعِم ينعِم، بالكسر، كما تقول: كل من أكل يأكل، فحذفت الألف والنون استخفافا، وقيل في قول عنترة:
(164) * وعِمي صباحًا، دارَ عبلة، واسلمي *