فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 2181

وفهم منه أن الهمزة تلحق إذا لم تكن أولًا، بل حشوًا أو طرفًا، بلا مساعد، أي بلا لزوم مساعد، وأنها إن وقعت أولًا بلا مساعد، لم تكن للإلحاق؛ فلا يقال في أفكل: إنه ملحق بجعفر، ويقال في شأمل: إنه ملحق بجعفر، لوقوع الهمزة حشوًا، وفي غرقئ: إنه ملحق بزبرج، لوقوعها طرفًا؛ وكذلك حطائط، ملحق بعذافر؛ وعلباء ملحق بقرطاس. والغرقئ قشر البيض الذي تحت القيض.

ومثل الغرقئ الكرفئ، وهو السحاب المرتفع الذي بعضه فوق بعض، والقطعة منه كرفئة، والكرفئ أيضًا: قشر البيض الأعلى. حكاه أبو عبيدة؛ ويقال: رجل حطائط، أي صغير، وحطائط بن يعفر أخو الأسود بن يعفر.

(ولا إلحاق في غير تدرب وامتحان، إلا بسماع) - فما سمع من لسان العرب ملحقًا ببناء غيره، فمعدود من كلامهم، وهو ظاهر؛ وما لم يسمع، إنما يفعل على جهة التمرين وامتحان المشتغل بالفن، ليعلم ضبطه لقواعده، فلا يعد ذلك من كلام العرب؛ وهذا الكلام لا يختص بالإلحاق، بل هو فيه، وفي بناء مثال من مثال؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت